مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١- وجود رسائل مسندة إلى جابر بن زيد كان يراسل بها أصحابه، ويفتي لهم فيها، وكلن
في آخر كل رسالة يوصي المرسل إليه أن يحرقها بعد قراءتها وأن لا يحتفظ بها.
وهذه فقرات من بعض رسائله إلى أصحابه:
1
" أنظر لأمتع الله بك وأصلحك ألا ترفع كتابي هذا إلى أحد، فإنّي لولا أعرف مر بليتكم (ما) كنتم فيه، لم أرجع عليكم شيئاً. وفي رسالته إلى الحارث بن عمرو يقول: " واعلم أنك أصلحك الله - بأرض أكره أن تذكر لي فيها إسماً، فلا ترو شيئاً لما كتبت به إليك".
وفي ختام رسالته إلى سالم بن ذكوان يقول: واعلم أنه لا يُعجبني أن تترك لي عندك كتاباً إلا محوته، و لا ترو عني شيئاً لما أكتب به إليك".
وفي ختام رسالته إلى طريف بن خُلَيْد يقول: " أنظر أمتع الله بك، وغفر لنا ولك ما كتبت إليك من كتاب فاتحه، واكتب إلي بما كان لك من حاجة". وفي رسالة إلى عبد الملك بن المهلب يبين سبب خوفه وخشيته حيث يقول: " أُكتب إلي بما كانت لك من حاجة في سرّي وثقة فإنّك قد علمت الذي نحن فيه، وما نتخوف من الذي يطلب العلل علينا، فلا تعرض لذلك لأمر تهلكنا به أصلحك الله
1
أنظر تفصيلا أكثر: عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية، 100.
2 أنظر هذه الرسائل في: أحمد درويش: جابر بن زيد حياة من أجل العلم، 156 - 157.
31