مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣

- وما يجعل الأمر ملتبساً عدم بيان جابر يسبب معين لطلب إخفاء رسائله، مع أنها لم تكن تحمل آراء اعتقادية أو سياسية، بل كان معظمها فتاوي فقهية – حسب اطلاعي

المحدود-.

- مبدئيا فإن روايات المصادر السنية أقوى برهاناً في إثبات ما لأهبت ليه، وهذا من ناحية القواعد الحديثية في النقد. - يبقى أهمّ ما يحدّد مذهب عالم ما، وهنا جابر بن زيد، ما خلفه من تراث وآراء ومسألة المذهب لا نجدها في أحاديثه التي حدّث بها في المصادر السنية، وغالب رواياته في المصادر الإباضية ولا في الفقه أو الآثار، وإنما يتحدّد ذلك في حالة وجود آراء

عقدية لجابر تبنّها الإباضية من بعده، وهذه محل بحث ستجيب عن القضية وتحلها. - وجود هذه الروايات المتعارضة، توحى بوجود أمر ما بين جابر بن زيد والإباضية وإلا لكانت حاله في الأمر كباقي التابعين الذين لم تتحدث كتب التراجم عن قضية

المذاهب عندهم.

- الأهم في النهاية أنّ هذا القيد المذهبي نفياً أو إثباتاً، لم يحصر جابر بن زيد في ناق ضيق، بل وصل بعلمه وفقهه جميع الرواة الذين لقوا به من التابعين ومن بعدهم.

33