مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

- خصائص فقهه

-1

لقد كان لبيئة البصرة التي عاش فيها جابر أثر في توجيه طابعه الفقهي، إذ كان منتسبا إلى أهل الرأي، وقد نقل الإمام ابن عبد الله أنّ جابر بن زيد كان ممن يقول بالرأي، وأنه يقيس على الأصول فيما لم يجد فيه نصاً.

ذلك ذلك فقد حافظ على الدليلين (الكتاب والسنة في بناء فتاواه وفقهه ويرجع ومع إلى ملازمته الطويلة والمستمرة لعلماء الحجاز من الصحابة المحدثين كابن عباس وعائشة الله وعبد بن عمر، وغيرهم.

2 - اللجوء إلى القياس في مالا حكم له من الكتاب أو السنة، كما يلاحظ ذلك عند استعراض فتاواه، وكان متميزاً بالحكمة وحسن الفهم للقضايا التي تعرض عليه، كما هذه الواقعة التي روتها كتب السير. من

نستشفه

حيث روى ابن سعد بسنده عن همام بن يحيى قال: حدثنا قتادة قال: سُجن جابر بن زيد، فأرسلوا إليه يستفتونه في الخنثى كيف يورث؟، فقال: تسجنونني وتستفتونني!، ثم قال: انظروا من أيهما يبول فورثوه". 2

3 - التتره عن اللجوء إلى الحيل الشرعية.

روى ابن حزم عنه قال: سُئل رحمه الله عن رجل جعل ماله هدياً في سبيل الله عز وجلّ، فقال: إنّ الله لم يُرد أن يغتصب أحدا، ماله، فإن كان كثيراً فليهد خمسه، إن كان وسطاً فسبعه، وإن كان قليلاً فعُشره". 3

ويقول يحيى بكوش معلّقاً: "كانت الحكمة من هذه الفتوى الرفق بالناس والتوسعة عليهم، دون إخلال بأحكام الشريعة، أو مس بحق من حقوق الله

4 - شمول- فتاوي جابر بن زيد لمعظم مسائل الفقه، وذلك ما نجده في الكتب ب التي جمعت آثاره وصنفتها.

بگوش فقه الإمام جابر بن زيد، 74/ 1.) نقلا عن بدائع الصنائع للكاساني، المقدمة ص 67). يحيى أبو نعيم، حلية الأولياء، 86/ 3.

أبي

محمد علي بن أحمد بن حزم المحلي، تحقيق أحمد شاكر، المكتب التجاري، بيروت، لبنان، 10/ 8.

يحيى بكوش، فقه الإمام جابر، 76/ 1.

35

1

2

4