مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٦ويذهب كثير من المحققين إلى أن فقه جابر كان مدوّناً فقه جابر كان مدونا عنده في ديوان ضخم، غير أنه ضاع بفعل عوامل الزمن والظروف السّياسيّة، وأنّ المادة الخام لذلك المؤلّف، ما هو مبثوث في بطون الكتب سواء السنية منها أو الإباضية.
ثانياً: التفسير.
روى البسوي بسنده عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عباس يقول: لو ترك أهل
البصرة على قول جابر بن زيد لأوسعهم عما في كتاب الله تعالى من علم". وروى أبو نعيم بسنده عن عمرو بن دينار، قال: " سمعت عطاء قال: قال ابن عباس الله تعالى عنه: لو نزل أهل البصرة بجابر بن زيد لأوسعهم علماً من كتاب الله عزّ رضي وجل". 2
وقال ابن حجر:" إنّه من أعلم الناس بكتاب الله".3
وقال ابن حبان: " كان أعلم الناس بكتاب الله" 4
وقال الألوسي في تفسيره: " إن جابر بن زيد كان من علماء التابعين بالقرآن".5 وقال ابن تيمية: " … وأمّا التفسير، فأعلم الناس به أهل مكة، لأنهم أصحاب ابن عباس کمجاهد وعطاء بن أبي رباح وعكرمة وغيرهم من أصحاب ابن عباس،
كطاوس وأبي الشعثاء وسعيد بن جبير وأمثالهم".
هذا، ومن خصائص جابر في التفسير ما يلي:
1 - اللجوء إلى المأثور دائماً في بيان معاني الآيات خاصة استدلاله بأقوال عبد
عباس.
2 - الإيجاز والاختصار في ذكر المعاني.
3 - خلو تفسيره من الأساطير والأسلوب القصصي.
الله
1
2
3
4
5
أبو يعقوب يوسف بن سفيان البسوي كتاب المعرفة والتاريخ 9/ 2.
أبو نعيم، حلية الأولياء، 86/ 3.
ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب،39/ 2. محمد بن حبّان أبو حاتم البستي، الثقات، 101/ 4 - 102.
الألوسي، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت،
لبنان،221/ 12.
عبد الحليم أحمد بن تيمية مقدمة أصول التفسير، تحقيق: عدنان زرزور دار القرآن الكريم، الكويت، ط 1،
1971، ص 61.
36
36