عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها
الجزء ١ · صفحة ١٧ويقول تعالى أيضا: (وما تفرّق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له
ليا
3
الدين حنفاء ويقيموا الصَّلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة)
[98 البينة 4 - 5].
فالقرآن الكريم حينئذ ينهى المؤمنين عن الافتراق ويذكرهم بما وقع للأمم السابقة وخاصة من أهل الكتاب الذين جاءتهم البينات وتنزّل عليهم الوحي، ومع ذلك تصدع صفهم، واختلفت كلمتهم، وافترق شملهم والله تعالى يتوعدهم بأشدّ
العذاب.
-2 - الرسول محمد عليه السلام ليس من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا: قال تعالى: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم
بما كانوا يفعلون) [6 الأنعام 159].
إن جل كتب التفسير تنطلق من هذه الآية لتبين أسباب افتراق المسلمين ولتذكَّرهم ببعدهم عن سيرة الرسول عليه السلام ذاك الذي وحد الأمة تحت لواء الإسلام، إذ أنهم بافتراقهم يكونون بعيدين عن مسلك الرسول عليه السلام، ثم
1344 ser 38 | EIS-SES
1781