عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها
الجزء ١ · صفحة ٣٥والخوارج اجتمعوا في كل زمان على واحد منهم بشرط أن يبقى على مقتضى اعتقادهم، ويجري على سنن العدل في معاملاتهم، وإلا خذلوه، وخلعوه، وربما قتلوه (16). والملاحظ أن تحليل الشهرستاني يعكس واقع انقسام
الأمة بعد استقرار الأوضاع بعد معركة صفين.
3
فالجماعة التي رأت أنّ الإمامة تثبت لكل من اتفقت عليه الأمة أو جماعة معتبرة من الأمة انشطرت إلى شطرين: الشطر الأول: يرى أنّ هذا الاختيار يكون مطلقا وهذا
ليا
لي
?
موقف من عرفوا بالمحكمة أو أهل حروراء أو أهل النهروان وهم الذين سميناهم قبل حين بجماعة عبد الله بن وهب الراسبي إذ اعتبر هؤلاء أنّ الإمامة شورى بين المسلمين على شرط أن يكون الإمام عادلا مهما كان جنسه فإن تخلى عن العدل يخلع وربما يقتل ومن هؤلاء بقيت الإباضية، وإن أطلق
لي
عليهم الناس لقب الخوارج فإنهم يتبرؤون منه.
لي
و لول حالة
الشطر الثاني: وهو الذي ساد البلاد والعباد، وهم
لي
لي
الذين قيدوا اتفاق الأمة بشرط آخر وهو القرشية، وقد مثل هذا
(16) ن. م: 36/ 1.
38