عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها
الجزء ١ · صفحة ٦التي تكتفي بالنقل عن الأقدمين على أن جميع ما ورد عندهم
يكاد يكون مقدّسا، ولم لا نقول مقدسا عند بعضهم.
في هذا الإطار فكّر أساتذة قسم العربية بكلية الآداب بالقيروان جامعة الوسط في آخر سنة 1987 أن يدرسوا مسألة وسموها بـ «نشأة الفرق الإسلامية من خلال كتاب
الملل والنحل للشهرستاني».
وكان من نصيبنا تدريس هذه القضية درسا مدمجا لطلبة السنة الأولى إجازة عربية بتعاون مع زملاء من أهل
الاختصاص، وبهذا تمخضت النواة الأولى لهذا البحث.
رتا) عمال
وقد تراءى لنا من ذلك الحين أن الشهرستاني كغيره من المؤلفين في الفرق الإسلامية أبدع في مواطن، وزلّت قدمه في مواطن أخرى، شأنه في ذلك شأن كل باحث يصيب
ويخطئ لأن الكمال لله تعالى ولأنبيائه ورسله المعصومين.
له ثم ازدادت ملاحظاتنا تبلورا عندما أتاحت الفرصة أن ل تنطلق من هذه الملاحظات التي عايشناها مع الزملاء والطلبة سنتين جامعيتين (1987) كما هو الشأن مع كل المسائل في
الجامعة التونسية لإلقاء سلسلة من المحاضرات على طلب
ــة
6