عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها
الجزء ١ · صفحة ٦٥وإننا نعلم ما أحدثته حروب الردة من تصدع في
المجتمع الإسلامي الناشئ لولا موقف أبي بكر الحازم الذي
ليا
ضرب المرتدين بدون هوادة ونصيب منهم كانت ردتهم من
W
أجل قضية مالية هي ركن من أركان الإسلام، وقد استطاع عمر أن ينقص من تلك الحدّة في مطلع خلافته " برد السبايا والأموال إلى أصحابها، وإطلاق المحبوسين (47)، وبذلك انتهى أثر ذلكم التصدع الكبير الأول، ولم يترك أثرا في افتراق
المسلمين.
ليا
ولم يغفل الشهرستاني في الخلاف الثامن عن ملاحظة تدفق الأموال على المسلمين ممّا عرفوه من فتوحات زمن عمر ابن الخطاب: " وفتح الله على المسلمين، وكثرت السبابا والغنائم (48)، وكتب التاريخ تذكر موقف عمر مما تجمع من هذه الأموال حيث بكى معتبرا مستحضرا كيف أن الرسول عليه السلام كان يخشى على هذه الأمة من أن تفتن بكثرة الأموال فتنسى ذكر الله تعالى، وفعلا استطاع عمر أن يمتلك زمام الأمور بما أوتي من هيبة: " وكانوا كلهم يصدرون عن
ليا
(47). (48)
ن. م: 331
ن. م: 34/ 1.
68
بالمال