عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها
الجزء ١ · صفحة ٧٠تمهيـ
إذا قلنا قضيّة معنى ذلك أن هناك خصومة، فهل هي تسميات أم ألقاب؟ وهل يمكن أن نضع حدودا فاصلة بين
هذين الطرفين المتناقضين؟
أمّا عن علاقة التسمية بالنشأة، فإن الواقع يثبت أن النّشأة متقدمة على التسمية ذلك أنّ أئمة الفرق لا يمكن أن يتضح تنظيرهم إلا بعد أن تبرز الفرقة للوجود بعامل من العوامل أو بالعوامل متشابكة.
نابعة os
واعتمادا على القواعد الأصولية الأربع يعتبر الشهرستاني أن كبار الفرق أربع: القدرية، الصفاتية، الخوارج والشيعة. فنفهم من هذا النّص أنها تسميات، لكن المؤلّف لم يغفل عن ذكر الألقاب فمن ذلك يقول عن المعتزلة: " ويسمون أصحاب العدل والتوحيد ويلقبون بالقدرية (51) معنى ذلك أننا لا نفتعل هذه القضية وإنّما هي واردة عند الشهرستاني وإن لم تكن في منتهى الوضوح. كما نذكر بأن الأمة الإسلامية قد افترقت بعد معركة صفين سنة (657/ 37) إلى ثلاثة اتجهات جماعة مع عليّ بن أبي طالب. وجماعة مع
(51)
ن. م: 56/ 1
775