عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها
الجزء ١ · صفحة ٩وانطلاقا من نصوص الشهرستاني حاولنا أن ننصف
كل فرقة من صفاتيّة إلى قدرية إلى شيعة إلى خوارج حسب عبارة الشهرستاني الأولى في تقسيم كبار الفرق الإسلامية وهذا بالرجوع إلى كلام الشهرستاني نفسه أولا وإلى
منظومات هذه الفرق وما تختاره لنفسها من الأسماء ثانيا. وفعلا لو سمّى أتباع الفرق الإسلامية بعضهم البعض بما تختاره كلّ فرقة من الأسماء واجتنبوا التنابز بالألقاب كما قال تعالى: (ولا تلزموا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بنس الاسم الفسوق بعد الإيمان) [49 الحجرات 1] لجنبوا الباحثين عناء كبيرا، ولتمكنوا من التقارب فيما بينهم يوما بعد يوم إلى أن يصيروا كالبنيان المرصوص، وهذا ما سعينا وسنسعى إلى تحقيقه إن شاء الله تعالى في هذا البحث، وفي غيره من أعمالنا التي نرجو أن تكون علميّة موضوعية بقدر الإمكان، ولا ندعي في ذلك أننا أدركنا كبد الحقيقة، بل نحن في أمس الحاجة إلى ملاحظات العارفين في هذا الفن حتى نستفيد منها
في مستقبل بحوثنا.
9 01