حماية الحريات ودولة القانون
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر
الفصل الثاني: للانضمام إلى تجمعات دولية، وهو الأمر الذي زاد حدة، تحت وطأة وتدخل المنظمات والجمعيات المدنية، وخاصة ما تبذله المنظمات الدولية غير الحكومية في هذا المجال، وعلى الرغم من ذلك فالإشكال يبقى مطروحا على المستوى الفكري الشرعي والقانوني. فإذا كنا أمام حكم صادر بعقوبة إعدام على شخص قام بجريمة قتل عمدا، وكل الأدلة القطعية ثابتة عليه، وقد يكون باعتراف منه، فهل يصح أن تعتبر حياته مقدسة؟ أو ليست حياة الضحية هي الأخرى مقدسة، بينما هو المعتدي؟
2 الحماية القانونية للحق في الحياة
أ ـ في المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
في ظل غياب نصوص صريحة في الدساتير الوطنية للدول ومنها الجزائر والتي تنص صراحةً على الحق في الحياة، تؤكد المواثيق والاتفاقيات الدولية من جهتها هذا الحق وتعتبره الركيزة الأهم والأساس لباقي الحقوق في الدول.
من
فقد تضمنت اتفاقيات دولية مختلفة كتلك التي صادقت عليها الجزائر، منها ما نصت عليه المادة 3 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حيث جاء فيها: لكل فرد الحق في الحياة والحرية والأمان على شخصه.» - وجاء العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في مادته السادسة (06) ليوضح في ستة بنود حرمة المساس بهذا الحق المقدس من خلال:
3
-1 - الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان وعلى القانون أن يحمي هذا الحق ولا يجوز حرمان
حياته تعسفا.
أحد
من
2 - لا يجوز في البلدان التي لم تلغ عقوبة الإعدام أن يحكم بهذه العقوبة إلا جزاء على أشد الجرائم خطورة ووفقا للتشريع النافذ وقت ارتكاب الجريمة وغير المخالف لأحكام هذا العهد ولاتفاقية منع جريمة الإبادة
الجماعية والمعاقبة عليها، ولا يجوز تطبيق هذه العقوبة إلا بمقتضى حكم نهائي صادر عن محكمة مختصة. -3 - حين يكون الحرمان من الحياة جريمة من جرائم الإبادة الجماعية يكون من المفهوم بداهة أنه ليس في هذه المادة أي نص يجيز لأي دولة طرف في العهد أن تعفي نفسها على أية صورة من أي التزام يكون مترتبا عليها بمقتضى أحكام اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.
مثل ما هو واقع بالنسبة للدول الراغبة في الانضمام للاتحاد الأوروبي.
علما أن المادة 132 من الدستور الجزائري تنص على أن الاتفاقية التي يصادق عليها رئيس الجمهورية تعتبر أسمى صدقت عليه الجزائر سنة 1989
من القانون.
235
2
3