حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

الفصل الثاني:

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

فمن خلال هذا التعريف يتضح لنا أن الجنسية رابطة تفترض وجود طرفين هما الدولة والفرد، تربط بينهما رابطة سياسية وقانونية تترتب عنها آثار معينة لكل واحد منها كما يلي:

بالنسبة للفرد فإن حمله لجنسية الدولة يمكنه من التمتع بمنظومة الحقوق والحريات التي تقرّها تلك الدولة، وبالأخص حق الإقامة حق تولي الوظائف العامة في الدولة الحق في المشاركة السياسية، الحق في أن ينتخب أو يُنتخب.

- كما أن ثبوت الجنسية بالنسبة للفرد تعطيه صفة المواطن، وبالتالي تمكينه من كل حقوق المواطن الأخرى غير السياسية، والمقررة لكل مواطن في بلده، ومنها: الحق في الاستقرار بإقليم الدولة والتنقل فيه دون قيد أو شرط وقبولها الرجوع إليه إذا أبعد من دولة أجنبية، إذ الأجنبي يمكن إبعاده في أي وقت.

الحق في الحماية الدولية الدبلوماسية، حسبما يقرره القانون الدولي للدولة ذاتها في مواجهة الدول الأخرى. كذلك الحق في العمل في إقليم الدولة مرهون بجنسية الفرد، إذ كثير من الدول لا تسمح بممارسة كل الأعمال من قبل الأجانب الاستفادة من الحقوق الاجتماعية القائمة على فكرة التضامن، كالتأمينات الاجتماعية ومنح

والتعويضات.

التقاعد

بالإضافة إلى هذه الحقوق المقررة للفرد داخل الدولة، فإن التمتع بجنسية الدولة يعني واجب هذه الأخيرة حماية أفرادها خارج الدولة وتتبع شؤونهم

وبمقابل هذه الحقوق والامتيازات المقررة للفرد بحكم تمتعه بجنسية الدولة، فإنه ملزم بواجب الولاء لدولته وعدم المساس بمقوماتها وأمنها وأدائه لجميع الواجبات المقررة عليه اتجاهها والمحددة بالقوانين الداخلية للدولة.

1

- د. الشافعي محمد البشير، سابق، ص: 153. مرجع

2 - مع الإشارة أن هذا الإلتزام من قبل الدولة في مواجهة الدول الأخرى بقبول إرجاع رعاياها إليها لأن رفضها يعني الإخلال بحق الدولة المبعدة في السيادة على إقليمها، أنظر المادة 06 من إتفاقية هافانا لسنة 1925.

3

449

د. محمد شريف بسيوني والدكتور سعيد الدقاق ود. عبد العظيم وزير، حقوق الإنسان، مجلد 3، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الأولى 1989، ص:

4 – د. فؤاد عبد المنعم رياض، الجنسية كحق من حقوق الإنسان، مطبوعات سيراكوزا عن حقوق الإنسان، المجلد الثالث، صحيفة 450، دار العلم للملايين، الطبعة الأولى 1989.

251