حماية الحريات ودولة القانون
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر
الفصل الثاني: وردت مواد أخرى بالإضافة إلى هذه المادة الصريحة في التنصيص على حق العمل لكل المواطنين تتعلق بالمساواة في تقلد المهام والوظائف في الدولة وضمان مساواة كل الموطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات، بما في ذلك مشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهي المواد
(31 و 15) والتي سبق وأن ذكرناها.
فتولي الوظائف والمهام في الدولة أو المشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على الخصوص وفي إطار من المساواة بين جميع المواطنين هي أيضا من وسائل توفير الحق في العمل.
لقد أشار دستوري 1976 و 1963 كل منهما إلى هذا الحق لكن بالمفهوم الاشتراكي الذي كان منتهجا آنذاك 3.
ويمكن القول في الأخير أن التطبيق الفعلي لهذا الحق يبقى خاضعا للظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر عليها الدولة أكثر مما يخضع لإرادة ومجهود السلطة الحاكمة، ذلك ما نشهده في الواقع من تزايد البطالين، حتى من الجامعات والمعاهد التكوينية. الفرع الثاني: الحق في الضمان الاجتماعي.
خريجي
أولا: تعريفه.
إن تحقيق مبدأ المساواة بين الأفراد الذي تدعو إليه جميع القوانين والشرائع، يقتضي مساواة الجميع في الحصول على منصب العمل، لكنه من الطبيعي أن يوجد في كل مجتمع عدد من الأفراد لا يقدرون على العمل لسبب ما كالمرض أو الشيخوخة أو فقط لعدم توفر مناصب العمل للجميع، هنا تدخل الدولة لتتكفل بهؤلاء وبما يعوض لهم عن الحق في العمل، وهو ما يطلق عليه بالتأمينات الاجتماعية، وهي القواعد القانونية الكفيلة بتحقيق هذا التعويض بما في ذلك تامين العاملين من كل آفة تهدد أمنهم في فقدان عملهم. يرى بعض الباحثين أن الفقه لم يصل بعد إلى وضع تعريف محدد للتأمينات الاجتماعية، ذلك أنها ظاهرة اجتماعية قانونية حديثة العهد رأت النور مع الأزمة الاقتصادية العالمية 1929 - 1930، وأنها وليدة الثورة الصناعية انتشرت عقب الحرب العالمية الثانية، وأصبحت القاسم المشترك بين دول العالم
2
انظر الركن الخاص بالحريات السياسية في المبحث السابق.
تضاف مادة 31 مكرر وتحرر كما يأتي: " المادة 31 مكرر: تعمل الدولة على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة. يحدد
قانون عضوي كيفيات تطبيق هذه المادة.
3 انظر المواد 24 و 59 من دستور 1976، والمادة 10 من دستور
1963
335