حماية الحريات ودولة القانون
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧الفصل الثاني:
الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر
بمختلف توجهاتها الرأسمالية والاشتراكية الغنية والفقيرة مما ترتب عنه سياسات اجتماعية وتشريعية عديدة زادت في صعوبة وضع تعريف واحد لمصطلح "التأمينات الاجتماعية" بما يفيد جميع السياسات الوطنية المتبعة والأجهزة القائمة بتنفيذها. إن التأمينات الاجتماعية تدور أساسا حول فكرتي الخطر الاجتماعي والتامين على هذه المخاطر. فالمخاطر الاجتماعية التي يتعرض لها الإنسان في المجتمع الحديث كثيرة ومتنوعة وهي تشمل: "كل حدث يجبر الإنسان على أن يتوقف عن أداء عمله بصفة مؤقتة أو نهائية … ، يمكن أن يكون حدثا فيزيولوجيا أو نفسانيا يواجه الفرد كالمرض والعجز والشيخوخة، والموت كما يمكن أن يكون سببه حدث متعلق بالحياة المهنية: كالبطالة وإصابات العمل أو المرض مهني، وعلى مر الزمن اتسعت فكرة المخاطر لتشمل أيضا كل شخص يوجد في حالة"تبعية اقتصادية" كزيادة الأعباء العائلية، بل هناك طموح إلى أن يشمل نظام التأمينات الاجتماعية بعض المخاطر المتعلقة بالنشاط المهني: كالخطر الناجم عن الزيادة في الأسعار والذي ينعكس سلبا على دخل الفرد الذي يحصل عليه من عمله.
6
فالمخاطر الاجتماعية نوعان: مخاطر متعلقة بممارسة المهنة وهي إصابات العمل والأمراض المهنية والبطالة والنوع الثاني: هي مخاطر إنسانية تشمل المرض غير المهني الشيخوخة، والوفاة والأعباء العائلية. فالتامين الاجتماعي هو قيام التشريعات في كل دولة بتحديد موارد تسديد التعويضات، ويكون بإحدى الطرق الثلاثة الآتي ذكرها:
العقد،
الطريقة الأولى وهي التامين العام تتكفل فيه الدولة بتسديد المبالغ على المحتاجين من خزينتها دون أن يكون المواطن قد ساهم في دفع مبلغ في وقت سابق، وهو تامين مجاني. - أما الطريقة الثانية: وهي التامين الخاص ويكون فيها الشخص المؤمن قد دفع مبلغا معينا وابرم شخص أو شركة تامين بحيث يقوم هذا الأخير بالتعويض له عند الحاجة وحسب نوع ويهدف الشخص المؤمن أو شركة التامين من هذه العملية الحصول على أرباح. الطريقة الثالثة: وهي الجمع بين الطريقتين السابقتين حيث تشترك الحكومة وأرباب العمل والعمال في دفع مبالغ بنسب محددة لكل واحد منهم، على أن تتولى الحكومة تسيير المبالغ بواسطة أجهزتها،
عقدا مع
مع
الدكتور احمد حسن البرعي: المبادئ العامة للتأمينات الاجتماعية وتطبيقاتها في القانون المقارن، دار الفكر العربي، ط 1، القاهرة 1983، ج 1،
336
1
14 - 13
2 نفس المرجع، ص 23.