حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

الفصل الثاني:

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

بالإضافة إلى الدور الذي تتولاه السلطة العامة في تحقيق بعض جوانب الرعاية الاجتماعية الذي تقوم بتنظيمه عادة الجماعات المحلية طبقا للقوانين وتوجيهات الهيئة المركزية طبقا لمخطط وطني يراجع سنويا، هناك هيئات خاصة تتمثل في جمعيات خيرية" خاصة غير تجارية تتولى جمع المساعدات من المتبرعين وتوزيعها على الفئات المحرومة تحت مراقبة الدولة وهذه لا تدخل في استفادة المواطن من هذا الحق الذي هو مخول للهيئات الرسمية فقط كما رأينا في تعريف "ادوارد ليندمان" بينما يدخل نشاط هذه الجمعيات الخيرية في تحقيق مبدأ التضامن الوطني والتكافل الاجتماعي، التي لها أبعاد دينية وإنسانية وتساهم في إذكاء روح التلاحم الاجتماعي خاصة الظروف الصعبة.

-الفرع الثاني: الحماية القانونية للحق في الرعاية الاجتماعية والصحية

أولا: في المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

لقد جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي مادته (22 على أن: " لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمان الاجتماعي وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته". إضافة إلى هذا نصت الفقرة (3 من المادة (23 من نفس الإعلان على أن: " لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية".

وإجمالا لكل هذا، فالمادة 25 جاءت شاملة لكثير من الحقوق التي تدخل تحت عنوان الرعاية

الاجتماعية حيث نصت على:

" (1) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.

(2) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية".

ا قد تكون هذه الهيئة: وزارة أو كتابة دولة كما هو الحال في الجزائر.

358