حماية الحريات ودولة القانون
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣الفصل الثاني:
الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر
كما جاء إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية ليؤكد على الحق في التنمية وضرورة سعي الدول بشكل
فردي وجماعى إلى تنمية مجتمعاتها.
أما على المستوى الإقليمي فنذكر من بين النصوص المقررة للحق في التنمية ما تضمنته المادة الثانية فقرة (1) من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والتي جاء فيها: لكافة الشعوب الحق في تقرير مصيرها والسيطرة على ثرواتها ومواردها ولها الحق في أن تقرر بحرية اختيار نمط نظامها السياسي وأن تواصل بحرية تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية». ثانيا في الدستور الجزائري.
لم يتضمن الدستور أي ذكر صريح للحق في التنمية، باعتباره حقا للأفراد والشعوب في آن واحد، وما يمكن استخلاصه بالنسبة لهذا الحق هو بعض الإشارات الضمنية في نصوص الدستور.
إذ جاء في المادة الثامنة والعشرين (28) منه ما يلي: «تعمل الجزائر من أجل دعم التعاون الدولي، وتنمية العلاقات الودية بين الدول على أساس المساواة والمصلحة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتبني مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه»، و إذا كانت التنمية من أهم الأهداف التي تسعى لها الأمم المتحدة ويقوم عليها مفهوم التعاون الدولي، فإن المشرع بذلك قد كرس مفهوم الحق في التنمية بطريقة غير مباشرة. كما أن تكريس المؤسس الجزائري للحق في العمل والحق في الرعاية الصحية وكفالته لظروف معيشة المواطنين الذين لا يستطيعون العمل والتكفل بحاجاتهم، يعد في مجمله تكريسا لتنمية الفرد وضمان ظروف
معيشة ملائمة له.
المطلب الرابع: الحق في البيئة. -الفرع الأول: تعريفه
أضحت لحماية البيئة وتنميتها الأهمية المتزايدة على المستويين الدولي والداخلي، إذ أصبحت البيئة من أهم المواضيع المعنية بالاهتمام والدراسة في العشرية الأخيرة. 2
1 - المادة 59 نهائيا، مضمونة».
من دستور 1996 المعدل: «ظروف معيشة المواطنين الذين لم يبلغوا سن العمل، والذين لا يستطيعون القيام به، والذين عجزوا عن العمل
2 Michelle Kergoat، protection de l'environnement، liberté et droit de l'homme، in liberalisme et protection de l'environnement، l'harmattan، Paris 1999. P. 259
Fernand Bouyssou، l'environnement : nouveau droit de l'homme ou liberticide ? in melanges، jacques mourgeon، bruylant، Bruxelles 1999، p. 535 et ss.
372