حماية الحريات ودولة القانون
الجزء ١ · صفحة ٤٧الفصل الأول:
:
ظهور وارساء دولة القانون
إن ما توصل إليه الفكر القانوني الحديث من بلورة مفهوم دولة القانون التي تضمن حماية الحقوق والحريات مرورا بالمفاهيم المختلفة " سيادة القانون "، " أولوية القانون، " أولوية القانون "، "الدولة القانونية "، يبين الأسس والمقومات التي تحصنها من كل زلزال يهز أركانها، وإن البحث عن تلك الأسس أو المقومات أوجدنا أمام
آراء متعددة للفقهاء والنظريات التي اعتمدوها، والعوامل المؤثرة سلبا أو إيجابا في المحيط الذي عاشوا فيه. لذا ارتأينا أن نعمل على معالجة القواسم المشتركة التي يجمع عليها الفقه، والتي أثبتت وجودها باعتمادها على المستوى الدولي والفقه الدستوري، كما برهنت عن جدارتها في المجتمعات التي سادت فيها وتمسكت
بها.
وكون هذه الأسس أو المقومات هي الأخرى تحتاج إلى أن تكون مبنية على معايير صحيحة وتحكمها قواعد قانونية تتمتع بكامل المشروعية، فإننا فضلنا تخصيص مبحث كامل لها قسمناه الى اربعة مطالب
كالتالي: في المطلب الأول: نبين فيه ضرورة وجود دستور يسمو على كل القوانين.
في المطلب الثاني: نبحث فيه الرقابة على دستورية القوانين. - أما في المطلب الثالث فندرس فيه مبدأ الفصل بين السلطات. - المطلب الرابع نخصصه لمدى تطبيق النهج الديمقراطي في الدولة.
46