حماية الحريات ودولة القانون
الجزء ١ · صفحة ٧١الفصل الأول:
:
ظهور وارساء دولة القانون
وأشرف على النقاش الشعبي الواسع بما في ذلك المساهمة عن طريق وسائل إعلام الدولة حول وثيقتي الميثاق
والدستور».
المفهوم
فمن البديهي إذا أن يكون المفهوم الذي أخذ به المشرع في تقريره للحقوق والحريات هو الاشتراكي بصفة عامة، وأخذ بالمذهب الجماعي بصفة استثنائية لبعض الحقوق والحريات، كالملكية والعمل ولعل ذلك راجع للتوجّه الذي جاء به النقاش الشعبي لوثيقة الدستور حين طالب باحترام الشريعة الإسلامية فيما أقرته في هذا المجال.
—
صدر الدستور بناء على الميثاق الوطني الذي وافق عليه الشعب في استفتاء 27 يونيو 1976، فهو المصدر الذي اعتمد عليه الدستور إذ نصت المادة (6) من هذا الأخير على أنّ: «الميثاق الوطني هو المصدر الأساسي لسياسة الأمة وقوانين الدولة، وهو المصدر الإيديولوجي والسياسي المعتمد لمؤسسات الحزب والدولة على جميع المستويات الميثاق الوطني مرجع أساسي أيضا لأيّ تأويل لأحكام الدستور». أما عن الحقوق والحريات فقد خُصص لها فصلا كاملا وهو الفصل الرابع تحت عنوان "الحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمواطن" يضمّ 35 مادّة بداية من المادة 39 إلى المادة 73.
هذا على الرغم من وجود بعض المواد الأخرى التي لها علاقة بالموضوع في غير هذا الباب بالإضافة إلى التي جاءت حول الضمانات، مع العلم أنّ الوثيقة الدستورية كلّها تشمل ديباجة و 199 مادّة. 1) - تمهيد الدستور:
إنّ أوّل ملاحظة تستوقفنا عند انتهائنا من استعراض جميع فقرات هذا "التمهيد" هو أنه خال من أيّة إشارة لنظرية الحقوق والحريات وموقف الدستور منها. اللهم إلا ما تعلّق بتحرير الشعوب من الاستعمار – الجزائر أو غيرها من الشعوب أو ما تعلّق بالشعار الاشتراكي: القضاء على استغلال الإنسان للإنسان».
لقد جاءت جميع الفقرات دون استثناء مشحونة بالاختيار الاشتراكي» الذي على ضوئه تُحدّد مذهبها وتُرسم استراتيجيتها الدولة وتقيم الأمة دولة منظمة على أساس عصري ديمقراطي، وفي سبيل ترجمة الأفكار التقدمية للثورة و خلق القاعدة المادية للاشتراكية … » الخ.
1 - انظر الفقرة الأولى.
3
2 - انظر الفقرة الثانية.
انظر الفقرة الثالثة.
4 - انظر الفقرة الرابعة.
4
70