محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٢02
WLANE
و هناك فئة ثانية ترى أن الخارجية حركة قامت ضد أئمة الجور، و المنحرفين عن صادر الكتاب والسنة، و يكون الخروج في مفهومها، حركة تقوم بثورة لتصحيح مسار الخلافة و اعادتها الى عمدها الاول، و يمكن استخلاص هذا المفهوم من جواب عبد الله بن اباض
لعبد الملك بن مروان، عند براته من ابن الازرق (1) و جماعته قائلا:
لقد كانسسوا
محسم " (2)
على الاسلا م فيما ظهر لنا حين خرجوا، ولكنهم ارتدوا عنه و كفروا بعد اسلا مهم ثم يقول متحدثا عن امسام الضلالة: " فهو الذي يحكم بخير ما انزل الله " الى أن يقول: " فذلك كفر كما سمّى الله ونهى عن بطاعتهم وآمر بجهاد هسم " (3).
الاتجاه الديلي:
يستخلص مفهومه للخروج من الكتاب و السمة، فالرأي الاول يعتلي لمفهوم الخروج المعنى الوارد في القرآن الكريم (4) ويرى أنه مرادف للجهاد في سبيل الله والجماعة التي تخرج في سبيل الله يطلق عليها اسم الخوارج، و يمثل هذا الرأي بعض علماء الا باضية على وجه الخصوص، ولهذا الرأي ارتباط وثيق برأي الفئة الثالثة في الاتجاه السياسي السابق الذكر، غير أن هؤلاء يعطون لمفهوم الخروج معلى دينيا أساسه القرآن الكريسم، ويون بعض هو لا ء أن هذا المفهوم تغير بالحراف الجماعة المنشقة عن المحكمة (5) وذلك حين أصبحت كلمة الخوارج تطلق على الفئة المنشقة فالقاب بذلك من المدح الى
الذم. (6)
1 هو نافع بن الازرق امام فرقة الازارقة من الخوارج.
2 أبو الربيع سليمان الباروني - مختصر تاريخ الا باضية من 25.
(3
ن. م. ص 26 قوله كما رسمي الله اشارة الى قوله تعالى " و من لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون " الآية 46 من سورة المائدة وكذلك " هم الظالمون (47) نمون" و هم الفاسقون (146" من مرو
(4) مثال ذلك قوله تعالى: " ولو أراد وا الخروج لا عدوا له عدة " 46 التوبة.
(5) فرقة رفضت التحكيم في وقعة صفين أنظر التفصيل في فجر الإسلام ص 256 257. 16 محمد بن يوسف أطفيش رسالة) ان لم تعرف الا باضية (ص 26.25 هوامش بقلم عبد الله بن
حميد السالمي