محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ١٣

03 -

أما الرأي الثاني استمد مفهومسه من السنة النبوية، يرى أن الخواوج مرادف في معناه بطلا في الملا حي لكلمة المروق من الدين، وكل حركة في نظره تنحرف عن الدين و تخرج عن الامسة تعتبر حركة خارجية، وقريب من هذا الرأي من يحكم على الخوارج بانهم أصحاب بدع و هي

و من جملة من ينتمي الى هذا الرأي جمهور الا باغية، و اغلب السلف و الصحابة والتابعين و من تمسك بظاهر الحديث (1).

و لذلك تذكر الاباضية اطلاق اسم الخوارج على المحكمة، وترى أن ذلك ظلم و تعسف رست به السلطة الحاكمة - انذاك - الى التشنيع بحركتهم وتشويه سمعتها باعتبارها تمثل حركة المعارضة لنظام الحكم (2).

نستخلص مما سبق ان مفهوم الخوارج تبعا للرأي الاول في الاتجاه السياسي ينطبق على الا باضية بدون منازع وعلى من رفض التحكيم وانفصل عن علي، وبل وقف الا باشيون منذ عمد عثمان مع الحركات المناولة للحكم و هذا ما يفهم من جواب ابن ابا ض، ان صحت نسبته اليه، غير أن حشر الاباضية مع الخوارج بالمفهوم الثاني في الاتجاه السياسي و الديني

يعتبر من التناقضات الواضحة لان الاباضية نفسها تذكر أشد الانكار الخروج على الامام الحق (3) و اكبر دليل على ذلك ما جاء في جواب ابن ابان بعد تحريفه با مسام المدى فقال:

" و هو لا * أولياء المؤمنين الذين أمر الله بطاعتهم و نهى عن معصيتشسم. " (1)

(1) آراء الخوارج - 19/ 1،22، 30، أبو اسحاق (النقد الليل) مر 20،23.22 ن. ك مسألة الاذان (مجلة المنهاج (العدد 29/ 4/3. أبو يعقوب الدليل والبرهان 32/ 2. 2 مجلة المنهاج / 29 علي يحي معمر (الاباضية بين الفرق صر 353 354 نقلا عن ابي اسحاق سالم بن حمود (أهدى المنهاج في تمييز الا باضية ص 18 محمد علي دبوز (تاريخ المغرب الكبير) 170/ 3.

(3) مسألة الاذان) مجلة المنحاج / / 29 من 040

4 مختصر تاريخ الا باضية من 26