محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٣٦125 -
لكننا نجد نفس النص مع اختلا ف بسيط في قول أبي هريرة: " ألم تسمعوا الله " عوض ألم تعلموا أن الله " في كتاب روح المعاني (1) ولا نستبعد حينئذ نقل المفسر للحديث من المصدر الأخير، مع الملاحظة أن هناك اختلا فا في نسبة الدعاء (ويستحب للمزارع الخ (فقد نسب روايته لمحمد بن جرير الطبري بينما صاحب (روح المعاني) رواه عن قاسم بن أصبغ البياني القرطبي، و من هذين المثالين يمكن القول بأن المفسر
اندا
يلجأ الى مصادر التفسير لرواية الحديث عنها، لكن المؤلف يلجأن الى مصادر الحديث لاقتباس الشواهد منها، ومن الأدلة التي تثبت ذلك، اعترافه بأطلاعه على أشهر كتب الحديث المعروفة وحصوله عليها، ونقرأ هذا الاعتراف في معرض تفسيره لقوله تعالى: " وما جعل أدعيا كم أبنا" كم " الآية 04 من سورة الأحزاب، و يقول المفسر بعد شرحه للآية وذكر أسباب نزولها مستشهدا بحديث ورد في مسلم والبخاري والترمدي والنسائي باسناد هم … و كانت كتب الحديث غير موجودة في مضاب (2) ورأي مالكي عالم من أهل مكة مضابيا ينسخ شرح النيل (3) في مكة ولم يجد فيها الحديث كثيرا فأعطاني البخاري ومسلما
والترمدي وابن ماجة والنسائي وأبا داود وغير ذلك وأنا حاضر في مكسة، فانتفعت بتلك الكتب كما انتفعت بصحيح الربيع بن حبيب فجمعت منها وفاء الضمانة (4) وجامع الشمل (5) في حديث خير الرسل. (6)
و في هذا الاعتراف ذكرنا أهم مصادر الحديث التي اعتمدها، والتي ورد أسماؤها كثيرا في تفاسيره، تارة بنقل الأحاديث منها، وطورا ينقلها من كتب التفاسير مع ذكر السند. كما أشرنا إلى ذلك سابقا.
1) (روح المعاني (المجلد 09، 148/ 26.
2) اسم واحة بالجنوب الجزائري تدعى حاليا وادي ميزاب عاصمة ولايتها غرداية تبعد عن الجزائر العاصمة بحوالي 600 كلم وبني يسجن احدى قرى هذه الواحة مسقط رأس المفسره مؤلفات من المفسر في الفقه.
D
(4) وفاء الضمانة بأداء الامانة من مؤلفاته في الحديث (5) جامع الشمل في الحديث خاتم الرسل من مؤلفاته في الحديث. 6) (التيسير (799/ 4 - 800 المجلد 02