محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٨

38

T

ني

w

و القداسق التي يمتاز بها القرآن مستعينا في الشرح بأسباب النزول إن وجدت، و تذليل الصعوبات اللغوية، وأحيانا باللغة العامية، كما يوجع في كثير من الحالات إلى تفسير القرآن بالقرآن، والاستشهاد بالاتحاديث والأشعار، والحكم، والامثال، والمتون الفقهية. و للتأدير في المستمعين، يربط المعاني بواقعهم وبالأحداث الجارية، محللا طبائع الدفوس البشرية كلما وجد لذلك سبيلا. كما أنه لا يشغل عن الجوانب البيانية، وإبراز أعجاز القرآن في أسلوبه و مواكبته للتطور العلمي والحضاري، فتجده عند تعرضه للقصص القرآنية - يستخلي عن التفاصيل التي كانت معظمها من نتاج الأسرائيليات، محاولا جمع النصوص القرآنية التي تتكون منها أحداث هذه القصص ووقائعشا، مركزا على جوانب الادكار والاعتبار، مهتما بالمسائل الفقهية التي تنظم الأسرة والمجتمع، وتعالج موضوعات المعاملات. (1)

w.

من

أما أسلوبه في المناسبات، فتجده يتوخى فيه البساطة، ويعالج قضايا الساعة. كمواجهة أعداء الحركة الاصلاحية والمستعمرين (2) مستغلاً ذلك لتجنيد الأمة حول الحركة (المتمثلة) وتوضيح أحدائما المتصلة في محاربة الجمود والبدع والخرافات و الجهل و بناء صرح المجتمع الأسلامي على أسس سليمة ولتحقيق هذه الغايات يختار المنسر آية أو بعنى آيات لها صلة بالموضوع، ثم يشرع في مرحها منتهجا نفس الطريقة السابقة، مع عدم التحقق المباحث اللغوية والنحوية والصرفية و البلاقية، وكل جانب لا يخدم الغرض من الدرس مركزا على القضية التي يعالجها و من خلال ما تقدم لوى أن مفسرنا كان يهتم بالجانب الاجتماعي الاصلاحي، و يهدف

لم

دة

العين

من دروسه إلى تحقيق المبادر التي تبنتها الحركة الاصلاحية، فلذلك لا نوى إن ابن الشيخ مبالغ حين شبه تفسيره بتأسير المسار من حيث المنحى الاجتماعي والحكمي " بظلال القرآن" من حيث روحه و أثره في والسياسي والاقتصادي و بتعميق الحقيدة في نفسه و طبع مكارم الأخلاق في سلوكه فردا و جماعة.

احلا

ح

الفرد

(3)

(1) التفسير و مناهجه، محاضرة من 15 من 17 القرآن تفسيره و مفسروه ـ من 11 14.

(2

ن. م. محاضرة ص 16. (3) القرآن تفسيره و مفسروه ص 44.