محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٥١

I

41

الفصل الأول:

الحياة السياسية:

ما

عاش المفسر في فترة شيخوخة الخلافة العثمانية في العالم الاسلامي بحيث أصبح نفوذها يضعفه وتتكالب طيها الحركة الصليبية، محاولة بحث مجدها من جديد والقضاء على الحضارة الاسلامية التي بسطت سلطتها حقبة من الزمن على جزء كبير من الكرة الأرضية حتى أصبحت تحددها في مهدها و مما ساعد ما على تحقيق أحاذ مهاء حالة العالم الاسلامي التي أخذت ت تتدهور با تسلاخ المسلمين عن مبادى دينهم سواء في الخامة الحكم أو معاملة الرعية، أو في الخلاق الافراد والمجتمع، فطلقى الظلم، وانتشرت البدع الخرافا و الساق المسلمون ورأ ملاذ الحضارة، وديت أمراض الطرقة و العصبية في صفوفهم (1) الأربر مسحدة لغزو هذا العالم الذي حمل رسالة الحضار تالانسانية فوجد الاستحمار الغربي منذ أن بزفت شمس الاسلام في الجزيرة العربية، فأخذت الدول الأوروبية تتقاسم هذا العالم، وكل واحدة تطلق يد الأخرى في جزء منه.

مرا

و لم ينقنى القرن التاسع عشر حتى أصبح معظم مناطق هذا العالم تحت وطأة الاستعمار الصليبي، وقد ظهرت هذه القرعة بوضوح في حركة التبشير التي رافقت الحملات الاستعمارية لا سيما الاستعمار الفرنسي الذي نصب نفسه ممثلا للعزمة المادية، ولا توى أن الحبيب الجنحاني مبالغ في اعتبار الكنيسة دعامة أساسية من دعائم السياسة الاستعمارية. (2) وقد لعبت هذه الحركة دورا خطيرا في التمهيد للاحتلال، ثم في محاولة سلخ الشعب العربي المسلم من قيمه الثقافية الوطنية، ولا يخفى على أحد الدور الذي لحبه رجال الكنيسة، و على رأسهم الكردينال لا فيجري، مستغلين كل فرصة مواتية و مستخدمين جميع الوسائل تحت قطاء التعاون والرحمة، وتقديم الخدمات لنشر المسيحية في الاوساط الشعبية بالمغرب العربي (3)، باعتباره إحدى القليع الرئيسية التي وتقت، في وجه الدليمية و لمكانة الاستراتيجي في البحر الأبيض المتوسط وقد عمد المستحصر إلى هذه السياسة للقضاء نهائيا على روح المقاومة في الصعب

(1) أعلام الاصلاح في الجزائر 16/ 1.

2) د / الحبيب الجنحاني (حركة التبشير و السياسة الاستعمارية الفرنسية في ق 19) ص 1

مجلة الاصالة.

3) ن. م. من من

24

32

L