محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٦٢

5 2

الحركة و سيتجلى لنا ذلك من خلال بحد نا لأثار مفسرنا في فصل خاص. و هذا التيار أخذ ينتقل بفضل احتكاكه بحضارة الغرب و صراعه معها الى مرحلة التجديد التي أشرنا اليها سابقا، غير أنه اصطدم بحوائق، تمثلت في الاستعمار

أولا و دوره معروف لدينا وجلى، والجيم المضادة الثانية في حزب الجمود و المحافظين، أما التيار الث الثالذي جنده المستعمر فكان يشكل خطرا على هذه

الحركة، وقد اعتبره محمد البهي من الوسائل الرئيسية التي استعملها المستعمر لاضحاق المسلمين في اسلامهم، وهذا التياري مثل في نظر، في " قيام بعض مفكري المسلمين بحركة تقدمين في الاسلام تبغي تقرير سلطة المستحمر و تثبيت و لا يته على المسلمين من الوجه الاسلامية " (1)

فهذه الحركة أخذت أشكالا و رموزا مختلف ففي الجزائر مثلها الداعون الى الاندماج، و تقديس الفكر الغربي (2). و ان كان هذا التيار لم يشكل بعد كيانا هذه المرحلة الا أن بوادره أخذت تظهر و تقوم بالدور المنوط بها بتشجيع من المستحمر الذي يمثل هذا التيار احدى نتائج سياسته الثقافية التي كان يومي بكل وسائله الى تحقيقهما. (3)

خاصا

في

وهذه الجبهات الثلاثة، الاستعمار الصليبي و الجمود، و التغريب، واجهتها الحركة السلفية مستعملة كل امكانياتها قصد إثبات وجود ما في الميدان، وتحصين

الأمد من الانحلال و التفسخ والتغريب، ومن هذه الامكانيات.

(1) دروس الوعظ والارشاد في المساجد و السوادي و كل مناسبة (2) فتح الكتاتب والمعاهد لأعداد الرجل المسلم القوي، المعتز بشخصيته و المتمسك بدينه المواصلة حمل مشعل الاصـ

لاح.

•

(3) احياء التراث، ومحاولة تبسيطه، و تجديده (4) اصدار مجلات معبر عن آرائها، وتنشرها في ارجاء العالم الأسلامي

(5) تشجيع مراسلة العلماء و استفتائهم في الا

6) تبادل البعثات العلمية.

المستجدة.

(7) تقليد المناصب الحساسة لصد الأبواب أمام الاستعمار و عملا شه.

•

و هذا الصراع ساعد علماء المسلمين على الوقوف في جبهة واحدة، فاذا كانت الظروف

الالارياف لم تسمح لهم باللقاءات قادما لم تمنعهم من اقامة اتصالات من طريق

الفكر الاسلام

21

2) الفك والالتقات المحاصري من 148 149.

ن. م. ص

133 هـ 184