محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٦١

SPART

51 -

هذا

محاولة مواهجة التيار المحاكس المتمثل في حركة المحافظين و المقلدين الذين ورثوا ثقافة عصر الانحطاط بمحاسنها و مساويها، و غذي أفكارها المستعمر و لم ينج الاخير رغم شراسته، ومراقبة تحركاتهم من الحملات التي وجهوها ضده. و سنشير الى بعضها عند تحرضنا الى مواقف مفسرنا

•

و بموازاة هذه الحركة المتشبعة بالثقافة العربية الاسلامية واطلاعها على بعض مظاهر النهضة الاوروبية، برزت نخبة جديد: مزد وجه الثقافة، تكولت من مدرسي الثانويات المزدوجة اللغة فرنكو) ميزلمان) و خريجيها، وأخذ دور النحبة القديمة يتقلص شيئا فشيئا

بين

الأفول

(2) في القرن التاسع عشر، وأن ظهرت الحركة السلفية في شكل جديد اكثر تنظيما و استعدادا للمقاومة في القرن العشرين يمثل الاتجاهين السائد ين في القرن الماضي فما يهمنا في هذا البحث هو الطابع الفكري الذي يميز تلك المرحلة التي عاش فيما مفسرنا و هي مرحلة انتقالية المهد المدماني الذي اخذ نجمه في. و العهد الاستعماري الذي يحاول أن يبسط ثقافته في مستعمراته، فنجد الطابع التقليدي يطغى على الثقافة العربية الاسلامية، يتجلي في أنواع العلوم التي كانت تدرس و طريقة التدريس المنتهجة، وهي طريقة تقليدية أو القائية تعتمد الفهم و الحفظ وهذه المنهجية ساعد تعلى تحطيل القوى العقلية المبدعة، و أضفت على هذه الحلوم هالة من التقديس بالنظر الى السلف، بنظرة الكمال، وإلى الخلف بنظرة النقص و ان الأوائل لم يتركوا علما من العلوم و لا فنا الفنون من الا قتلوه بحدا و تصنيفا و لا يمكن للخلف في أية حالة من الأحوال وهم دون المستوى أن يتجرأوا على الاجتهاد و الابتكار فهذه الفتر"، التاريخية امتداد لطور التقليد الذي عرفه عصر الانحطاط و ان كان بعض العلماء المتنورين حاولوا بحث الثقافة العربية الاسلامين، وهم يمثلون نواة الأولى لحركة الأحياء، ومن أهم الاسباب الداعية الى ذلك، محاولة المستعمر المليسي الحقوق طمسها و بالاضافة الى الضعف الذي عرفته هذه الثقاف قبل الاحتلال، مما أدى ذلك الى ظهور البدع والمنكرات. وان حاول المستمر، کمادته، حصر هذه الحركة بالقضاء على المراكز التي كانت مصدر الاشعاع و تحويل بعضها الى قوة مضادة، لكن رغم ذلك بقيت بعض هذه المراكز محتفظة على كيانما

و قوتها، ولعبت دورها في تخريج رجال قادوا الحركة، وارتقوا بما إلى مرحلة التجديد، بفتح باب الاجتماد على مصراعيه، ولحل مشهد مفسرنا أحسن مثال لهذه (1) الحركة الوطنية الجزائري 2 ص 39، ومن 64 - 69. /

،