محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٦٨- 58 —
عامل ذاتي يتمثل في قواه المقلية وكمال بنيته الجسدية، وعامل خارجي، وهو توفر المكتبات التي كانت من نتائج الحركة العلمية التي مهدت لنهضته و كان ابو زكريا يحي بن صالح الأفضلي (1120 هـ، 1223 م) رائد ما. (1)
و كما أن هذه الحركة هيأت له الجو الملا ثم، والمساعد على طلب العلم
على الرغم من انتشار مظاهر الجهل و التخلف في وسطه سما أصبح مخر ما بالمطالعة
تولي
و شغوفا بها إلى درجة أن أضحت همه الوحيد، واستولت على معظم أوقاته و من الحوامل التربوي التي تناثر في الانسان، ولكن الدراسات لا أهمية عند تعرضها لحياة كاتب أو مؤلف، رغم اعترافدا بأثره في توجيه شخصي ما الى وجهة معينة أو على الاقل ترك بعض الأثر في سلوك اته و من هنا يندر أساتذته
و اعجابه بهم، باعتبارهم ممن يتولون تربيته، و توجيهه؟ نمهما حاولت البرامج الدراسية، والمناهج المقررة توجيه التربية إلى أهداف محدود، و مرسومة، فان الأستاذ أو المربي بصفة عامة من جملة الحوامل المؤثرة في تربية الانسان، فتجده يتخذ أساتذته قدوة ومثالا، لا سيما اذا تحلوا بشخصية قوية مومو درة ولما وزنها في المجتمع، ومعظم أساتذه مفسرنا ان لم نقل كلهم يمتازون بهذه -، الصفات، ولذلك لا يستبعد تأثيرهم في تلميذ هم سواء في تصرفاته أو في مواقفه و آرائه، و لعل هذا العامل هو الذي جعل مفسرنا يواجه الهجمات و الصعوبات في سبيل اصلاح المجتمع ايمانا منه بأنه يواصل مسيرة أساتذته و متاسيا و لحله - أيضا - من الحوامل التي الحوامل التي ساهمت في ساهمت في اكتساب شخصيته القوة والجرأة، و الورع، و بعض، و بخض الصفات التي خولته لأن يتصدر قيادة الأمل. كما أننا نجد أثر تربية أساتذته في تفتح مكسرنا على العالم الأسلامي. و تخطيه حدود الوطن الضيق"، والرؤية المحدودة الى الدعوة الى توحيد صفوف
بهم
4
المسلمين و الوقوف مع الحركات الاصلاحي و المقاومات المسلحة ضد المستعمرين.
وكان لسفره و تنقلاته بغرض تأدية فريضة الحج أو لا لقاء دروس الوعظ
والارشاد أثر بليغ في تكوينه، والتعريف بشخصيته، فقد أتصل بعلماء العالم الاسلامي و تناذر مع بصدام و تعرف بهم (2) كما ألة: دروسا في الحرم الشريف،
(1
ن. م أنظر ترجمته في ص 254. (2) صدقي محاضرة م. 14 تاريخ الجزائر العام 451/ 4.