ميزاب يتكلم
الجزء ١ · صفحة ١٧(2) حكم تقييمي نسبي، كقولنا: ما أجمل هذه الصورة! لا نستطيع أن نقول لهذا القائل إنك صادق أو كاذب في فكرتك لأنها
نسبية، فهذه النسبة تختلف على حسب موقع الشخص كقولنا غرداية أقرب إلى بريان وأقرب إلى جلفة وأقرب الى الجزائر وأقرب إلى باريس - وهكذا تدرك أيها القارئ الكريم أن هذه النسبة تختلف بين الانسان والانسان الآخر وفي هذا المنظور المنطقي، لو قرأ ودرس أي مفكر المذهب الاباضي بروح موضوعية بعيدا عن الأحكام المسبقة والزم نفسه بالأخلاق القرآنية لا سيما ميزان التقوى والصدق والعدل في الحكم، لأدرك أن هذا المذهب الاباضي هو السنة بذاته.
هذه الحقيقة نلمس أبعادها في تاريخ الإباضية وتراثهم وسلوكهم لأنه
اعتمد على عدم الفصل بين القول والعمل الصالح ولا أعني بهذا اطلاقا تزكية كل من انتسب إلى الأباضية، وهذا يتنافى مع الأخلاق القرآنية - فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى (النجم: 32).
6
إذن فالدعوة المذهبية انتسابا للمذاهب الإسلامية - إباضية، مالكية، حنفية، شافعية، حنبلية، زيدية، جعفرية، لاقيمة لها اطلاقا، دون عمل اسلامي صالح يقول الشيخ على يحي معمر رحمه الله. - (وفي ظل الأخوة الاسلامية و السماح تغيب التحديات وتجد القلوب نفسها تحاول أن تصحح عقيدتها وعملها بالأصل الثابت في الكتاب والسنة غير خائفة أن يقال عنها تركت مذهبا او اعتنقت 23 ليلما ولفش بلينا ولن نصل إلى هذه الدرجة حتى يعترف اليوم أتباع جابر وأبي حنيفة ومالك والشافعي وزيد وجعفر وأحمد وغيرهم ممن يقلدهم الناس
مذهبا.
2
- 17 -