ميزاب يتكلم: تاريخيا، عقائديا، اجتماعيا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

ميزاب يتكلم

الجزء ١ · صفحة ١٦

فأما الأستاذ الكريم محمد محفوظ، صاحب كتاب تراجم المؤلفين

التونسيين فيقول كم) ترجمت فيه لعلماء إباضية من جزيرة جربة ويلاحظ المتأمل أن بعضهم من ذوي الثقافة المحدودة وأن انتاجهم ليس بذي قيمة كبيرة وبعضهم من نوابغ الأعلام ذوي المواهب الغزيرة، والإنتاج الثري المتنوع والذين كان لهم فضل في إثراء المكتبة العربية الإسلامية، وقد عجبت من إهمال المؤرخين التنوسيين من غير الإباضية ترجمتهم والتنويه بهم ولا داعي لهذا غير

التعصب المذهبي وقد سار في هذا الطريق بعض المعاصرين). وهكذا يظهر لنا جليا، أن الأباضية بعيدون كل البعد، عن مظاهر التطرف وما كتب عنهم، لا سيما عند أصحاب المقالات

القديمة

وفي عصرنا هذا نجد من يقول: إن الاباضية هم أقرب إلى أهل السنة والجماعة) فهذه الفكرة قد ردَّدَها الإمام الكبير وشيخ

الأزهر

:

محمد أبو زهرة رحمه الله وغفر ذنبه - حينما يتأمل القارئ الذكي الناقد

هذا القول يدرك كل الادراك أنها تحمل في صميمها غلطا ومغالطة وبالتالي لا يمكن أن نقول إن عمر ناجح وراسب في آن واحد في امتحان. وهذا هو التناقض بعينه، ومن هنا فالحكم لا يكون صادقا وكاذبا في آن واحد، فلا بد أن تكون إحدى القضيتين صادقة والأخرى كاذبة بالضرورة كما يقول المناطقة وعلى أية حال: يمكننا أن نقدم خطوة أخرى إلى الأمام فنقول: إن الحكم ينقسم إلى قسمين:

(1) حكم تقريري، كقولنا: الماء يتبخر هذه حقيقة علمية كلية لا جدال فيها.

6

---

16 -