ميزاب يتكلم
الجزء ١ · صفحة ٣٠فلا
فالإباضية يرون أنَّ الخلافة الإسلامية لا يمكن أن تكون وراثية لأن المسلمين كلهم سواسية ما داموا قد خلقوا من نفس واحدة لقول الله عز وجل: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء) (النساء: 1) وانطلاقا من هذا، فإن الإباضية يرون أنّ القياس الوحيد لاختيار هذا المنصب الحساس والخطير هو الكفاءة المطلقة والتقوى وطريق الشورى، بَيْنَ أهل الحل والعقد والعلماء، اعتمادا على قول الله عز وجل: ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم (الحجرات: 13) وأمرهم شورى بينهم} (الشورى: (38) قال ابن عباس: قال النبي (ص) «إن أمر عليكم عبد حبشي مجدوع الأنف فاسمعوا وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله». (مسند الإمام الربيع)
الخلاصة العامة:
أخي المسلم: هذه هي الأصول الإباضية التي تمثل الرصيد الأصيل الثابت في القرآن الكريم والسنة المطهرة، فالاباضية إذن تقوم على العقيدة الإسلامية الصلبة لا علاقة لها بالطبقية أو العرق أو الجهوية ومن هنا نجد كثيرا من العرب والبربر والفرس والزنوج قد اعتنقوا هذا المذهب الأصيل منذ القرن الأول الهجري إلى يومنا هذا فبقي صامدا أمام سياسة البطش والمطاردة عبر تاريخه الطويل. ولكن بالرغم من كل هذا، فإنه راسخا في عمان وزنجبار وليبيا وتونس والجزائر وغانا ..
بقي
- 30 -