ميزاب يتكلم
الجزء ١ · صفحة ٢٩الصالحين سلوكا، أما البراءة فهي عكس ذلك، بحيث توجب الهجرة من جاهر بالكفر ثم أصر على المعاصي ولم يتب، وهي تنطبق على الكافرين جملة وعصاة المسلمين الذين خرجوا عن الدين الصحيح،
فإذا تابوا توبة خالصة، فإن حقوقهم تعاد إليهم
فالإباضية عقائديا اعتمدوا على هذا الركن الإسلامي الذي استطاعوا به، أن يعالجوا به الآفات الإجتماعية المنتشرة في مجتمعهم، لا سيما في السنوات الماضية، لنتأمل قول الله عز وجل والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر (التوبة: (71). يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق) (الممتحنة: 1) لا تتولوا قوما غضب الله عليهم) (الممتحنة: (13) يه).
11 - الإمامة:
مما لا جدال فيه أن مشكلة السلطة أي الخلافة تعد أول مشكلة خطيرة ظهرت في الإسلام بعد وفاة الرسول الكريم، إذ مزقت وحدة المسلمين إلى يومنا هذا، بعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه في الجمعة 18 ذي الحجة سنة 35 هـ يوم ومن هنا فإن الإباضية يرون أنه لا يجوز بأي حال من الاحوال أن الأمة الإسلامية بدون إمام او سلطان، مهما كانت الظروف السياسية والاجتماعية - وإلا لا تقام الحدود الاسلامية وبالتالي لا يجوز الخروج على الامام العَادِل سواء أكان إباضيا أم غير إباضي
تبقى
- 29 -