ميزاب يتكلم
الجزء ١ · صفحة ٤٠والصراعات بين الأسرة الحاكمة التي بدأ فيها سرطان حب الزعامة والعدول عن الحق وفضيلة التقوى والورع، إذ أخذ الإمامة غصبا ولم يدم في حكمه أكثر من سنتين، عاشها في قلق شديد بسبب الظروف المحلية واستفحال أمر الشيعة الذين استغلوا حرية الفكر والعقيدة في الدولة الرستمية، إن هذه العوامل الأساسية كلها عجلت بسقوط الدولة الرستمية في شوال سنة 296 هـ بزعامة أبي عبد الله الحجاني الذي قتل اليقظان بن أبي اليقظان وأسرته وحاشيته، إن الأمر والملك لله وحده، لتكن هذه الخلاصة الأخيرة أيها المسلمون عبرة مبصرة لنا، فالتاريخ هو درس في التربية السلوكية قبل كل شيئ. وبعد ذلك نزحت بعض أسر إباضية إلى وارجلان وسدراتة وأخيرا
حطت المدرسة الإباضية بميزاب، بفضل أنصارها وذلك سنة 402 هـ
تقريبا.
وفي ضوء هذا يحسن بنا أن نعالج هذه الزاوية التاريخية التي
جهلت وحرفت كثيرا. الرسمية
As a
185 a
6
ب) تاريخ وادي ميزاب يا
لقد قلنا سابقا، إن المذهب الإباضي قد قاوم مظاهر الظلم واستبداد السلطة الخارجة عن منهج الإسلام الصحيح. ومن هنا نجد تناقضا واضحا بين المذهب الإباضي والمذهب الشيعي في قضية
الحكم.
وحسبنا دليلا على ذلك ما قاله الشاعر ابن هاني في مدح المعز لدين الله الفاطمي الشيعي حيث يقول: برى المعمول
- 40 -