ميزاب يتكلم
الجزء ١ · صفحة ٤١ما شئت لا مَا شَاءَتْ الأَقْدَارُ است
وكأنما أنت النبيئ محمد
زاب
فاحكم فأنت الواحِدُ القَهَّارُ
بنا
وكأنما أنصارك الأنصار
وفي هذا المسار التاريخي، فإن سقوط الدولة الرستمية في شوال 296 هـ بيد الشيعة كما رأينا سابقا، عجل بتزوج بعض أسر إباضية من تيهرت إلى وارجلان التي كانت تابعة للرستميين وكان ضمن هؤلاء النازحين الأمير يعقوب بن أفلح الذي طلب منه أن ينصب إماما، فرفض هذا الأمر، فقال قولته المشهورة - لا يستتر الجمل وراء الغنم - فأصبحت مثلا، أي أن الإمامة الرستمية قد قضي أمرها وليس في إمكانها الوقوف أمام أعدائها لقلة أنصارها ومطاردتها من أعداء
الخلافة الإسلامية الصالحة
(1) لمحة عن مدينتي وارجلان وسدراتة
إن منطقة وارجلان لم تكن خاضعة لدولة معينة ولا لإمارة نظرًا لبعدها الجغرافي عن السلطة المركزية إلا أنها كانت تعد العاصمة الروحية والعلمية والدينية للمجتمع الإباضي بعد انقراض الدولة
الرستمية.
ويحسن بنا أن نذكر هنا، أن مدينة وارجلان متوغلة في القدم، ويعود تاريخ نشأتها إلى ما قبل الفتح الاسلامي وهي تحتل مركزا اقتصاديا هاما، منذ القديم إلى يومنا هذا، لأنها تربط بين شمال افريقيا وشمال الصحراء ثم غربها وشرقها
- 41 -