ميزاب يتكلم
الجزء ١ · صفحة ٤٤كانوا على مذهب الإعتزال يقول الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجينى المتوفى سنة 670 هـ - «ما بلغنا أن أبا عبد الله كان يخرج للحلقة أي (العزابة في أوان الربيع إلى بوادي بني مصعب لمأرب» أما ابن خلدون فقد ذكر كلمة مصاب عدة مرات فقال (وكان لبني بادين منها الناحية الشرقية قبلة المغرب الأوسط مابين فيكيك ومديونة إلى جبل راشد ومُصَاب
يقول الشيخ علي يحي معمر: «إن الشعب الميزابي اليوم يتكون من بني مصعب ومن انضم إليهم وانصهر فيهم منذ الفتح الإسلامي حتى الآن) أما بالنسبة إلى لغة الميزابيين فهي فرع من اللغة الأمازيغية وهي قريبة إلى اللغة الشاوية والشلحية والنفوسية وهي تميز بعدم وجود صيغة التثنية والابتداء بالسكان كقولهم تُغَاغَت – الحجرة - إلا أن اللغة الميزابية اليوم تأثرت بلغة القرآن الكريم – واللغة الفرنسية. ثم إن الميزابيين الإباضيين قد ساهموا في الفكر الإسلامي بتراثهم الذي كتب باللغة العربية الفصحى بحيث أدركوا بوعيهم الإسلامي - لإسلام بدون قرآن ولا قرآن يدرك ويفهم جوهره بدون لغة عربية فصيحة إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) الزخرف: (3) دون أن يهملوا لغة الأم والإعتزاز بها .. ومن هنا بَنَى الميزابيون عدة مدارس ومعاهد ومساجد للدفاع عن لغة الإسلام وهي لغة القرآن التي هي حضارة الإسلام بدون جدال. وفي ميزاب عدة قرى قديمة اندثرت ولم يبق إلا أطلالها ومن هذه القرى ما يلي: أَغَرْمُ
انْتُلز ضيت - أي قصر الصوف وقرية أو خيرة وغيرها، فهذه الأطلال توجد أغلبها بين مليكة والعطف
44 -