ميزاب يتكلم
الجزء ١ · صفحة ٥٥الأمية حلم غال، لم تنجح في الوصول إليه العديد من أصحاب
النظريات الحديثة - العربي: العدد 286 سبتمبر 1982. ومن هنا نجد هناك أثر القرآن الكريم في أعلام المنطقة وأدبائها: كالشيخ أطفيش والشيخ بيوض والشيخ أبي اليقظان وشاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا، ثم إن هذه المنطقة قد شاركت بكل فاعلية وأصالة في حفظ الشخصية الإسلامية من الذوبان في الثقافة الغربية. وهكذا فإن الحركة الإصلاحية التي قادها الإمام الشيخ بيوض رحمه الله (1899 - 1981 قد تركت بصمات قوية في ميزاب، وشمال الجزائر، إذ حاربت التنصير والجهل والفساد الخلقي والتعصب المذهبي ثم الجمود الفكري إزاء قضايا العصر ومشاكله، وهذا بفضل المساجد والمدارس والمعاهد والصحف، فهذه الحركة الإسلامية الأصلية النابعة من القرآن الكريم كانت منارة رشد وعلم ووحدة وخير لكل المسلمين، فامتد أثرها إلى واجهة الجهاد والتحرر من التبعية الغربية بفضل التربية القرآنية التي غرسها الشيخ بيوض في الأجيال الإسلامية المدركة لمصيرها المرتبط بالجهاد ضد أعداء الإسلام الذين لا يريدون الخير للأمة محمد ال بل يريدون اتباع ملتهم .. يقول الحق تعالى: ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى
حتى تتبع ملتهم} (البقرة: (120)
(3) - في ميدان الجهاد والسياسة
تدل الوثائق التاريخية أن الميزابيين قد حاربوا وقاوموا الإستعمار الصليبي في جربة سنة 1510 م والجزائر سنة 1518 م والغزو الفرنسي
- 55 -