ميزاب يتكلم: تاريخيا، عقائديا، اجتماعيا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

ميزاب يتكلم

الجزء ١ · صفحة ٦٠

بأي حال من الأحوال أن يرغم غيره ويحمله على اتباع مذهبه والا وصفه بالضال وقل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين) (القصص: (85) ويعجبني في هذا الأمر قول الإمام محمد بن يوسف أطفيش رحمه الله إذ قال: (مذهبنا في الفروع صواب، يحتمل الخطأ ومذهب مخالفينا خطأ يحتمل الصواب) هذه هي روح الإسلام

والعلم.

ولنا العبرة المبصرة من الإمام مالك بن أنس رحمه الله الذي رفض من الخليفة المنصور ومن الخليفة هارون الرشيد أن يحملا على المسلمين كتابه الموطأ لما عرضا ذلك عليه، لأن هذا الإمام قد أدرك بأن الإختلافات الإجتهادية لا يمكن تجاهلها ولا يمكن أن تكون محل نزاع و صراع بين المسلمين الذين يجمعهم القرآن الذي هو فوق كل المذاهب ..

وأخيرا، لابد من القول بأن هذه الدراسة لا تخلو من الثغرات، ثم إنني قد اقتبست بعض المواضيع بتصرف من كتبي السابقة، فهذه

حقيقة يلمسها القارئ الكريم بكل وضوح .. فالله نسأل أن يجعل عملنا هذا صالحا في الدنيا والآخرة، إنه على

ما يشاء قدير والسلام

- 60 -