ميزاب يتكلم: تاريخيا، عقائديا، اجتماعيا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

ميزاب يتكلم

الجزء ١ · صفحة ٥٩

أساس هذا الحق الطبيعي الفطري وهو، أن الناس سواسية في الحقوق والواجبات، لا فرق بين هذا وذاك. إلا أن الإسلام أضاف إلى هذا العنصر فضيلة أخلاقية وهي التقوى كما بينا هذه الحقيقة أثناء تحليلنا، فقلنا: إن هناك اقترانا وتلازما بين الإيمان والإسلام والتقوى، فالرؤية الإباضية قد ركزت على هذه الفكرة الترابطية لبناء المنهج القرآني في حياة المسلمين، وبدون هذا المنهج الرباني سنعيش حياة جاهلية بعمق، ونفقد وحدتنا الإسلامية القائمة على المحبة والإخلاص لله في أعمالنا إنما المؤمنون إخوة) (الحجرات: 10) وجدير بنا أن نتقيد بالأخلاق الإسلامية عمليا مع أنفسنا وأولادنا، ومجتمعنا، أما أن نتهم غيرنا بالتعصب والخروج عن الإسلام فهذا الأمر يتناقض مع وحدتنا الإسلامية التي هي غايتنا القصوى. لأن الاختلاف المذهبي لن يحل إلا بالمعرفة والتعارف والإعتراف والإقرار بأن المسائل الإختلافية هي قضايا إحتهادية ضمن الرؤية سنة الله ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة) (هود: (118) وعلى العالم المسلم، أن يلتزم بأخلاق القرآن المحبة في الله لا غيرها، التواضع أخلاقا وعلما. وقل ربي زدني علما (طه: (114)، نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم (يوسف: (76)، إن هذه الخاصية الأخلاقية تجعل العالم بعد إفراغ اجتهاده يقول: هذا ما عندي بَعْدَ اجتهادي وأعتقده صوابا ويحتمل الخطأ ولا يحق له، إطلاقا أن يضلل أو يفسق من خالفه في

الإسلامية العامة هذه

هي

رؤيته واصفا إياه بعدو القرآن والسنة والجماعة الإسلامية ثم لا يجوز له

59 -