دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ١٠٣دور الاتصال في إدارة أزمة غرداية
II .2.2. الاتصال أثناء الأزمة (سير المعلومات)
يعد الاتصال في حال الأزمة أساس الحدّ أو التضخيم من الأزمة، فغياب أو ضعف أو قصور عملية الاتصال إبّان الأزمات والكوارث يؤدي بالفعل إلى زيادة حالات الرعب والاضطراب وإلى تفاقم الخسائر المادية والبشرية ذات العلاقة بالأزمة، فاتصالات الأزمة في علاقة طردية مع عامل الزمن، إذ كلما تباطأت وتأخرت الاتصالات، كلما ارتفعت وازدادت نسبة الخسائر، وكلما كانت الاتصالات سريعة وفي وقتها المناسب، كلما كان التحكم في الوضع ممكنا.
لهذا، وفور وقوع أزمة غرداية، سارعت الهيئات الرسمية وغير الرسمية، والمواطنين إلى التكثيف من عمليات الاتصال بغرض إسعاف وإنقاذ ما أمكن إنقاضه، فالأزمة التي تعود حيثياتها إلى مفاجأة فيضانات فجر الـ 2008/ 10/01، لسكان ميزاب على الساعة (06:30)، خلفت خسائر وأضرارا فادحة تطلبت تدخلات واتصالات الجميع المواطنين السلطات العليا والمجتمع مدني) ولأنّ المنطقة بخصوصياتها قد فرضت نوعين من الاتصال – كما سبق ذكره - فإن الأزمة سيرت وأديرت في هذه الأثناء عبر هيئة أعيان بني ميزاب والهيئة الرسمية المتمثلة في الإدارة المحليّة وما تبعها من مؤسسات وهياكل تابعة للدولة.
" اتصل أمناء السيل لقصر غرداية – في حدود الساعة (04.00) صباحا هاتفيا بمدير الحماية المدنية، وأخبروه بقدوم الفيضان (1)، بعد أن تأكد لهم ذلك من زملائهم المتواجدون عبر مراكز المراقبة الأخرى مركز) بريان، ومركز الضاية بن ضحوة). ليتم الاتصال مباشرة بالسيد الوالي لإخباره بالوضع، الأمر الذي أدى إلى تشكيل لجنة مراقبة، تكونت من الوالي شخصيا ومدير الحماية المدنية ومدير الدفاع المدني، وممثلين عن هيئة أمناء السيل، تنقلوا على إثرها إلى منطقة الضاية بن ضحوة) شمال غرداية) " (2)، أين التقت مياه الأحواض الثلاث حوض لبيض، حوض بوبريك وحوض (حمير) والتي كانت قد امتلأت جراء التساقط الكثيف للأمطار الذي شهدته المنطقة الشمالية للواحات خلال الأسبوع الأخير
1
_2
مقابلة مع المدير العام للحماية المدنية، مصدر سابق.
المصدر نفسه.
99