دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ١٠٤دور- الاتصال في إدارة أزمة غرداية
من شهر سبتمبر، بسبب الاضطرابات الجوية التي كانت قد ميّزت منطقة الواحات في تلك المدة، والتي كانت محطة الأرصاد الجوية للولاية قد " تنبأت بها، وأعلنت عنها في نشرات جوية خاصة مطبوعة، أرسلتها عن طريق الفاكس إلى الهيئات والهياكل الرسمية المعنية بالأمر " (1)
بعد عملية التشخيص التي قامت بها لجنة المراقبة تنبّه المسؤولون إلى خطورة الوضع، فقاموا باتخاذ التدابير العاجلة التالية:
إخلاء السكان من أمام الوادي:
كانت هذه العملية التي نفذتها عناصر من الحماية المدنية في تعاون وثيق
أمناء مع
السيل مديري الهيدروليكية التقليدية من النظام التقليدي)، حيث دعوا السكان " عن طريق
11
(2)
إلى
صفارات الإنذار، وأبواق السيارات، وطلقات البارود ومكبرات الصوت من "المساجد الابتعاد عن ضفاف الوادي. لكن التدفق القوي والسريع للسيل، وكذا عدم سماع صفارات الإنذار إلى جانب استهتار بعض المواطنين بالوضع، حال دون إنقاذ بعضا منهم لأنّ معظم السكان اعتادوا على فيضان الوادي لكنهم هذه المرة لم يتوقعوا حدوثه بهذا الشكل، كما أن المنطقة لازالت بعاداتها وتقاليدها تتشبث بالطرق التقليدية في الاتصال، الأمر الذي أدى إلى الإبقاء على هذا النوع من الوسائل الاتصالية لإشعار المواطنين بالخطر.
فقد بلغت قوة تدفق مياه السيل (1250) لتر / الثانية، أتت على كل ما هو في طريقها، وقسمت مدينة غرداية إلى شقين، شرقي وغربي مما صعب على رجال الحماية المدنية تقديم الإسعافات على الضفة الشرقية، بسبب (أولاً) تمركز وحدتها في الضفة الغربية، (ثانيا) غرقها في مياه وأوحال السيل، وبالتالي تعذر استعمال عتادها أنظر الصورة رقم (07) في الصفحة الموالية، الأمر الذي أدى بوالي المنطقة إلى الاستنجاد بالولايات المجاورة، الجلفة الأغواط) والاتصال بالجيش الشعبي الوطني الناحية العسكرية الرابعة، لتقديم يد المساعدة.
1
مقابلة مع رئيس محطة الأرصاد الجوية، مصدر سابق. 2 - مقابلة مع مدير الحماية المدنية، مصدر سابق.
100