دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

دور- الاتصال في إدارة أزمة غرداية

II.3.: طبيعة الاتصال لدى الهيئات المعنية أثناء الأزمة

II.3. 1: السيناريو الاتصالي لدى الهيئات الفاعلة في الأزمة

إن التقليل من سوء الفهم، وتصحيح الصورة الذهنية التي يحملها الأفراد عن المنظمة

التي ينتمون إليها، أثناء الأزمات والكوارث يتطلب من هذه الأخيرة الإعداد الجيد بل الذكي

من

لخططها الاتصالية، والذي يرتبط كل الارتباط بالتنظيم المحكم لسيل المعلومات المتدفقة جهة، وبقدرة فريق الاتصال على تحليل الأحداث وقراءتها قراءة سليمة من جهة أخرى،

لينتهي به الأمر في الآخر – إلى تحديد التقنيات والأساليب الاتصالية اللازمة لتسويق صورة منظمته تسويقا ناجحا، بل تصحيح ومسح كل فكرة خاطئة من شأنها تصعيد الأمور نحو الأسوأ.

يختار فريق الاتصال المرشح لمعالجة الوضع من خلال خليّة الأزمة، التقنيات التي تمكنه من الإجابة عن الأسئلة المعتادة، والتي تطرحها - في العادة – أي منظمة من أجل فك غموض الأزمة، بغرض احتواء غضب وهلع الجمهور.

من، ماذا، أين، متى، لماذا، كيف؟ أدوات استفهامية تساعد على بناء خط التواصل مع جمهور المنظمة، وتفعّل العملية الاتصالية معه، لأنّ تحديد نوعية الرسائل وإعدادها، متوقف على مدى معرفة وفهم مجريات الأحداث من خلال الرسالة الواردة (معلومات إحصاءات بيانات … ) واحتمالية تطورها وانعراجها بإطلاق العنان للخيال، باستخدام أسلوب الإبداع الفكري الذي يساعد على طرح التصوّرات المختلفة لمسارات الأزمة، وردود الأفعال الممكنة، وبالتالي على عملية اختيار البدائل والتصرفات والأنشطة الاتصالية الملائمة لتغير منحى ومسرى الأزمة.

116