دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ١٢٨الخاتمة
الخاتم
لقد حاولنا من خلال دراستنا هذه، تسليط الضوء على دور الاتصال في إدارة أزمة غرداية (2008)، وكيفية تعامل الإدارة المحلية والسلطات الرسمية والعرفية في المنطقة، مع احتياجات وسائل الإعلام والجماهير ذات العلاقة المباشرة بالإدارة المحلية.
حيث تبين لنا في مرحلة ما قبل الأزمة، أنّ الاتصال الرسمي وغير الرسمي، الذي كان في اتجاهه الأفقي، والصاعد بين المؤسسات الرسمية والإدارة المحلية من جهة، وبين الهيئة العرفية والإدارة المحليّة من جهة أخرى، لم يكن فعالا كون أنّ الرسالة الصادرة من المرسل (مديريات: الحماية المدنية، الأرصاد الجوية، الإذاعة المحليّة، ومكتب الدراسات السويسري والهيئة العرفية لأمناء السيل)، لم تلق صداها عند المستقبل (المسؤولين).
فقد رصدت كل من المؤسسات الرسمية والهيئة العرفية – السابقة الذكر مؤشرات الأزمة في وقت يفترض أنه كان مناسبا لتفعيل العملية الاتصالية للتصدي للأزمة المحتملة، التي ساعد عامل التكرار فيها على إمكانية التنبؤ بها خصوصا بعد ظهور إشارات الإنذار والتهديد فيها.
وتبعا لما أكده عالم الاتصال "شانون" في نموذجه تشويش الرسالة)، تكون الرسالة قد
تعرضت لعملية التشويش بسبب إحدى النقاط الثلاث الآتية:
• كون الرسالة غير مدعمة بالحجج والأدلّة،
عدم تحويل الرسالة إلى المسؤولين المعنيين بالأمر، بسبب البيروقراطية،
إهمال الرسالة وعدم أخذها بجديّة، لعدم كفاءة المسؤولين، أو لتباين ثقافتهم مع ثقافة المنطقة.
124