دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ٢٢الاتصال وتطبيقاته الحديثة
وقد شهدت سنوات الستينات والسبعينات وإلى غاية الثمانينيات تطورات أخرى في هذا المجال، حيث شهدت هذه النماذج إضافات جديدة بعد التعمق فيها بغرض التوسع والتخصص، مما أدى إلى ظهور العديد من الدراسات. فعلى المستوى العلمي البحثي مثلا، تشير الدكتورة سعاد جبير إلى وجود مدخلين:
" … مدخل أوّل ينظر إلى الاتصال على أنه عمليّة يقوم فيها طرف أول (المرسل) بإرسال رسالة إلى طرف ثان (المستقبل)، مما يؤدي إلى إحداث أثر معيّن على المتلقي. وهو بذلك يهدف إلى تعريف المراحل التي تتم عن طريقها العملية
الاتصالية.
ومدخل ثان ينظر بأنّه يرتكز على تبادل المعاني الموجودة في الرسائل، والتي يتفاعل من خلالها الأفراد من ذوي الثقافات المختلفة، بغرض توصيل المعنى والفهم السهل للرسالة " (1)
وقد ساهمت كلّ هذه التطورات والإضافات التي كانت من أجل فهم الاتصال، في ظهور تعاريف مختلفة باختلاف التخصصات، ففي المجال اللغوي، عرفت كلمة اتصال في السان العرب" على أنها " كلمة مشتقة من مادة [وصل] التي تعني أساسا الصلة وبلوغ الغاية نقول وصلت الشيء وصلا وصلة والوصل خلاف القص، اتصل الشيء بالشيء بمعنى لم ينقطع، ووصله إليه وأوصله أنهاه إليه وأبلغه إيّاه (2) وفي القواميس والمعاجم الأجنبية، نجد
1 - سعاد جبر سعيد، سيكولوجية الاتصال الجماهيري، ط:1، دار النشر جدار للكتاب العلمي، عمان، المملكة الأردنية
الهاشمية، 2008،
ص
13
2 - ابن منظور، لسان العرب مادة [وصل]، الجزء "14"، الطبعة الثانية، دار إحياء التراث العربي ومؤسسة
التاريخ العربي بيروت، 1993،
ص
252
18