دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ٩٩دور- الاتصال في إدارة أزمة غرداية
2.11. تقييم اتصال الهيئات المعنية عبر مراحل الأزمة
II.2. 1 الاتصال ما قبل الأزمة (مؤشرات الكارثة)
إنّ الكارثة التي ضربت ولاية غرداية في 2008/ 10/01، كانت حدثا مفاجئا وسريعا وغامضا وعميقا وأكثر من ذلك، متشابكا فعلا، فقد أدّت قوة وشدّة الفيضانات إلى إحداث خسائر جسيمة في الموارد البشرية والمادية، أدت بدورها إلى نشوء أزمة طبيعية خلقت حالات الرعب والهلع في أوساط الأهالي والمسؤولين لأنّها لم تكن متوقعة، خصوصا وأنّ الجميع كان على موعد مع احتفالات عيد الفطر المبارك.
تعود أسباب الأزمة إلى عوامل طبيعية تمثلت في تساقط كميات غزيرة من الأمطار
6
على المنطقة وما جاورها من ولايات، حيث " بلغت نسبة التساقط (70 ملم) في الثانية " (1) وإلى عوامل إنسانية كان للمواطن وللسلطات المحليّة يدّ فيها، الأول: ببناياته العشوائية في وسط الوادي وعلى ضفتيه، والثاني: بسكوته على مظاهر تضييق المجرى الحقيقي للوادي، [أنظر الصورة رقم (04) صفحة (93)] الأمر الذي أدى إلى تكرار حدوث الأزمة، وبالتالي جعل من عملية احتمالية توقعها ممكنة، حيث لم يعد مشكل فيضانات غرداية بالشيء الجديد على السلطات المحليّة منذ أن نبّه الأجداد منذ عقد من الزمن إلى خطورتها، وبخاصة عندما تكررت حالات الدمار والخراب التي خلفتها فيضانات مستاح" "عزو" سنة (1780 م) وفيضانات أكتوبر (1884 م) التي أدّت إلى لجوء السكان إلى القصور والمساجد بعد انهيار أزيد من (300) مسكن في كلّ من بني يزقن والـ عطف.
وفيضانات 30 سبتمبر 1901 التي أدت إلى هلاك ثلاثة عشر شخصا، وتضرر
العديد من المساكن وإلى انهيار سد أحباس أجديد بواحة غرداية، إلى جانب فيضانات 02 جوان 1991 وما شهدته المنطقة من هلاك لأربعة أشخاص وتضرّر الكثير من البنايات
المحاذية لمجرى وادي ميزاب.
مقابلة مع رئيس محطة الأرصاد الجوية، مصدر سابق.
95