سياسي إباضي مغربي: سليمان الباروني (1873-1940) هادية مشيخي

سياسي إباضي مغربي

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الفصل الثالث

الباروني والحرب الوهابية السعودية - الهاشمية

غادر الباروني مرسيليا إلى مكة من دون أن يتمكّن من دخول البرّ المصري رغم وجود أشغال تجارية شخصيّة في مصر تعطلت منذ نشوب الحرب الطرابلسية الإيطالية. و تعرض الباروني كالعادة وحتى في المواني المصرية لمضايقة دول الحلفاء فما " كادت الباخرة ترسو في

الإسكندرية حتى جاء زورق مملوء بأفراد من البوليس المالطيين وصعدوا إلى الباخرة واطلع رئيسهم المالطي على دفتر أسماء الركاب وفي الحين قال إئتوني بالراكب المسمّى سليمان فأجبت نداءه فطلب الباسبورت فقدمته إليه فخاطبني بما يلزم من أدب كثير ثم ذهب وأبقى قسما من البوليس أمام سلّم الباخرة وقسما داخلها لازموني في كل مكان

بحيث كانوا يفتحون باب الحجرة التي أنا فيها بناء على أمر رئيسهم المالطي حتى أنكر عملهم هذا بعض خدّام الباخرة وأخرجوهم منها بعد منازعة قائلين لهم هذه الباخرة فرنسية لا مصرية ولا أنقليزية فأنزلوا

إلى البرّ وانتظروا هذا الرجل هناك ( … ) لكنّهم عادوا بعد شطر الليل بنحو ساعة دون أن يعترضهم أحد وفتحوا باب الحجرة حتى رأوني ولم يفارقوني من تلك الساعة إلى أن سافرت الباخرة بعد ثلاثة أيام إلى بورت سعيد.1"

ورغم مكوث الباروني ثلاثة أيام في الإسكندرية إلا أنه لم يتمكّن من مقابلة أي شخص حتى ابنه إبراهيم الذي كان يدرس هناك لأنّ الأنقليز

أبو القاسم الباروني، حياة سليمان باشا زعيم المجاهدين الطرابلسيين، مرجع سلف ذكره ص.113

109