سياسي إباضي مغربي
الجزء ١ · صفحة ١١٦قوة تحت قيادة ابنه عبد الله وجهزها بالمدافع والبنادق الآلية وتجمعت
القوة في نهاية أفريل سنة 1919 عند "الطائف "وتقدمت إلى الخرمة " عن طريق "تربة وقد أسرع ابن سعود مخالفا رغبة
"
بريطانيا فوقف إلى جانب "الخرمة "وبقي خارجها على الحدود النجدية. وكان الأمير عبد الله قد أرسل تحذيرا إلى حاكم الخرمة فردّ عليه بما طمأنه، إلا أنّ الوهابيين باغتوه بالليل فتفرق شمل الجيش الحجازي وفرّ عبد الله عندما أحس بالخطر مع أركان جيشه إلى الطائف ومنها إلى مكّة وقد استولى الوهابيون على تربة وأصبح الطريق إلى مكة مفتوحا أمام الوهابيين لكن عبد العزيز آل سعود لم يشأ التقدم أكثر مما فعل بل احتفظ بالمدينتين خرمة وتربة فقط، ويبدو أنّ عبد العزيز باكتفائه بهاتين المدينتين قصد عدم إغضاب بريطانيا أكثر من ذلك وعدم إثارة العواطف الإسلامية ضدّه بمهاجمة المدينتين المقدستين
•
لقد كان وضع الشريف حسين في تدهور مستمر في هذه الفترة إذ فقد إعانة الحكومة العثمانية الاتحادية المالية التي كانت تقدمها له بعد ثورته عليها سنة 1916 كما قطعت عنه بريطانيا إعانتها في فيفري
سنة 1920 وحلّ به ضيق آخر عام 1923 عندما منعت الحكومة المصرية محمل هذا العام من السفر إلى مكة. أمّا علاقته ببريطانيا فقد ساءت للغاية وذلك لرفضه إبرام معاهدة فرساي لما جاء في البند 22 منها وهو بند كان ينص على الانتداب على البلاد العربية وهكذا فإنّه حينما تجدّدت الحرب سنة 1924 بين الملك حسين والأمير الوهابي السعودي كان الملك حسين في وضع مالي وسياسي وعسكري وديني لا يحسد عليه.
لقد كان من أسباب تجدّد الحرب المباشرة بين الحسين وعبد العزيز آل سعود فشل مؤتمر الكويت) استمرّ من 17 ديسمبر 1923 إلى 6 جانفي (1924 الذي دعت إليه أنقلترا لتسوية النزاعات بين الطرفين وقد فشل المؤتمر نتيجة إصرار الحسين على أن لا يرسل مبعوثين عنه إلى المؤتمر إلا إذا أعاد الأمير الوهابي "الحائل "و "الخرمة " إلى
2 عبد الله بن الحسين بن علي بن محمد الحسني الهاشمي (1981 - 1882) أمير شرق الأردن ثم ملك المملكة الأردنية الهاشمية، شارك والده في الثورة على الترك سنة 1916، دخل عما سنة 1921 واصبح أميرها بعد أن اتفق مع وزير المستعمرات البريطاني ونستون تشرشل ثم ملكا عليها سنة 1946 قتل في المسجد الأقصى بالرصاص، الزركلي، الأعلام، مرجع سلف ذكره، ج 4 ص
116
82.