سياسي إباضي مغربي: سليمان الباروني (1873-1940) هادية مشيخي

سياسي إباضي مغربي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

ثالثها: أنّ الخلافة ستنحصر إن نجح مشروعه في الجزيرة العربية فتقصي أقطار العالم الإسلامي الأخرى وهو ما يتعارض مع فكرة الجامعة الإسلامية التي تبناها الباروني.

ويمكن تعميم موقف الباروني على جميع المسلمين الذين يرون في خلافة الشريف حسين خطرا على البقاع المقدسة وعلى الإسلام وسوف يدخل الأمير عبد العزيز آل سعود في أواخر سنة 1924 إلى مكة امتثالا

لإرادة مسلمي الهند والعالم الإسلامي المعارضين لسياسة الشريف حسين ففي 5 أكتوبر 1924 دخل الأمير ابن سعود دخول المظفر

الفاتح 2 "

بعد أن احتل الوهابيون مدينة مكة للمرة الثانية إذ سبق أن هجموا عليها في السابق في عهد الأمير غالب بن مساعد وأيام الخليفة سليم الثالث،

وما ارتدوا عن البيت الحرام إلا بتدخل إبراهيم باشا المصري الذي أجلاهم عن مكة ثم تواصل زحف الوهابيين إلى جدة وبدأ حصارها ف 6 فيفري 1925 واستمر الحصار لعدة أشهر استطاع الوهابيون أثناءها احتلال المدن والجهات التي حولها فسلمت " ينبع " في أول ديسمبر والمدينة في 5 ديسمبر وفي 17 ديسمبر تنازل علي بن الحسين عن العرش وانسحب إلى العراق قصد الانضمام إلى أخيه فيصل.2 وقد كان الباروني أثناء احتلال البقاع المقدّسة في مسقط التي دخلها في غرة جانفي 1925 بعد أن توسط له الشريف حسين عند الأنقليز ليسمحوا له بالذهاب إليها

فماذا كانت عليه حياة الباروني في مسقط وعمان؟

2 Edauard Brémond : Yemen et Saoudia، L'Arabie Actuelle، Paris 1937 ; p 124

جيو

3 غالب بن مساعد بن سعيد الحسيني من أمراء مكة وليها بعد وفاة أخيه سرور، هاجمه الإمام سعود بن عبد العزيز بنجد وهاجمت وشه الحجاز مما دفعه إلى التقهقر إلى جدة وطاعة سعود، وعاد إلى مكة واستمر في الإمارة إلى أن زحف محمد علي باشا والي مصر على السعوديين فتحوّل عن ولائه لآل سعود استخدمه محمد علي ثم قبض عليه وأرسله إلى مصر ثم أرسل إلى الآستنانة فنفته حكومتها إلى سلانيك فتوفي بها سنة 1816 الأعلام، مرجع سلف ذكره، ج 5، ص.115

1

علي بن الحسين الهاشمي، أكبر أبناء الملك حسين وآخر من سمي ملكا في الحجاز من الهاشميين ولد بمكة سنة 1881، برز نشاطه في ثورة أبيه على الترك (1918 - 1916) جعله والده رئيسا لمجلس الوكلاء بمكة، ثم بويع ملكا بعد والده في 4 أكتوبر 1923، حاصره ابن سعود في جدة فنزل عن العرش في 17 ديسمبر 1925، توفي في 1935، الأعلام، مرجع سلف ذكره، جزء 4

2

ص 282

مقال "الشريف حسين يمنّي نفسه باالفلاقة، الصواب عدد،420 سنة 2015 فيفري 1924 ص.1

120