سياسي إباضي مغربي
الجزء ١ · صفحة ١٥٢المغربية التي تأسس اتحاد المغرب العربي سية 1989 لتجسيدها بعد
•
تعثر دام طويلا (4) الفكرة الرابعة هي الفكرة العربية سواء في شكلها التقليدي عند
ساطع الحصري أي في شكلها المزامن لنشأة الفكرتين الشامية والمغربية في عشرينات القرن العشرين وثلاثيناته أو في شكلها البعثي أو الناصري أو القذافي ولن نطيل الحديث فيها وعنها لأننا عاصرنا مدّ هذه الفكرة وجزرها مثلما عاصرنا صراعها ضد الفكرة الإسلامية الوهابية السعودية ويمكن للمرء أن يعود إلى مواقف أمثال جمال عبد
الناصر وأحمد بن بلة ومحمد حسنين هيكل من تونس البورقيبية أو ليبيا الإدريسية أو المغرب الحسني الثاني حتى يكون فكرة واضحة عن مدى تناكر الفكرتين العربية والمغربية لقد كان بورقيبة مثلا يرى على حد ما كتب بول بالطا في "المغرب الكبير) "بالفرنسية (1990 نقلا حرفيا عنه "إنّ الرباط والجزائر وتونس وطرابلس أقرب إلى لشبونة ومدريد وباريس وروما من دمشق وبغداد والرياض "وكان خصومه
من القوميين والإسلاميين يرون في مثل هذه النظرة شذوذا فكريًا سياسيا لا يمكن أن يغفروه لمفكّر سياسي خاصة إذا تسلم السلطة وعمل على تطبيق تفكيره في المجتمع مثلما كان الشأن بورقيبة الذي يعد في هذا السياق نسيج وحده مما يفسر حديث أحمد بن بلة عنه في برنامج "شاهد على العصر "في الجزيرة الإسلامية النزعة) حصة يوم السبت نوفمبر (2002 في لهجة حاقدة لم يخقف منها الزمن ولا تقدم عمر الرئيس الجزائري الأسبق ولا وعيه المتأخر بتهافت تجربة
152