سياسي إباضي مغربي: سليمان الباروني (1873-1940) هادية مشيخي

سياسي إباضي مغربي

الجزء ١ · صفحة ١٥١

في تونس وهو محمود الماطري (1972 - 1897) على النحو

التالي:

"رأيت بدوية جسيمة بيدها حجر تهم بغرزه في الأرض لنصب خيمة المخيم الصغير لقد رمزت بالنسبة إليّ إلى تونس الخالدة، تونس حنبعل

والكاهنية والأغالبة والزيريين والحفصيين، إلى تونس التي ليست رومانية ولا بيزنطية ولا عربية ولا إسبانية ولا تركية ولا فرنسية، وإنما تونس التونسية) "محمود الماطري، مسار مناضل بالفرنسية، ص (179) مثلما عبّر عنها عاطفيا الدستوري الجديد الشاذلي العياري سنة 1974 عندما أجهش على ما يقال بالبكاء وهو يسمع بخبر الوحدة القذافيّة البورقيبيّة القصيرة العمر التي ستذهب بعلم تونس (3) الفكرة الثالثة

•

هي الفكرة الإقليمية التي دعا إليها في نفس الوقت

تقريبا الشامي الارثوذكسي أنطوان سعادة من ناحية والشمال الإفريقي مصالي الحاج وجمعية الطلبة المسلمين الشمال إفريقيين في فرنسا منذ

عشرينات القرن العشرين من ناحية أخرى. ولقد كان سعادة يقسم المجال الناطق بالعربية إلى مناطق أربع تضم كتلا بشريّة أربع تتميز باختلاف متفاوت في الذهنية. أمّا الوهراني الجزائري مصالي الحاج الذي كان ينشط في الوسط العمالي المهجري الفرنسي ضمن أغلبية أمازيغية متحفظة إزاء الفكرة العربية الناشئة فقد أسس سنة 1926 نجم شمال إفريقيا الذي إن لم يستند إلى نواة فكرية سياسية ترسخها مؤلفات وكتابات وارفة فقد زرع منذ هذه الفترة المبكرة بذور الفكرة

151