سياسي إباضي مغربي
الجزء ١ · صفحة ١٩،
شخصية محمد النخلي بالإضافة إلى سالم بوحاجب ومحمد المكي ولعل أهم من تأثر بهم الباروني هو محمد النخلي الذي كان يكتب مقالات فى مجلة "السعادة العُظمى 3 " يدعو فيها إلى الاجتهاد في الأحكام الفقهيّة من خلال تقديم المقاصد على الأحكام في الشريعة حتى تكون قابلة للتطوّر وتجاري ما يستجد من أحداث وتنأى بمسلمي اليوم عن الصراعات المذهبية التى كان يُغدّيها بعض الشيوخ بمناصرة هذا المذهب) السنّي (على ذاك حتى لا يتحدّث المرء عن معاداة القوم للمذاهب غير السنيّة مثل المذهب الشيعي أو الإباضي "الخارجي الأصل "وذلك في زمن احتلت فيه بريطانيا مصر واحتلت فيه فرنسا الجزائر ثم تونس وأضحت تفكّر في استعمار مراكش وبدأت فيه إيطاليا تتأهب لاحتلال طرابلس وبرقة وفزّان. لقد استاء الباروني من تشدّد بعض شيوخ الزيتونة الذين تعصبوا للمذهب المالكي فكانوا يحاربون في مثل هذا الزمن الاستعماري المذاهب الأخرى
إننا لم نجد فيما اطلعنا عليه من مراجع ما يوضح علاقة الطالب الإباضي سليمان الباروني بمثل هؤلاء الشيوخ الزيتونيين المتزمتين، ونعتقد أنّها لا يمكن أن تكون إلا متوترة كتب الباروني:
" للتونسيين نوع من التعصب المذموم فلو سعوا على محو أثره حتى تُطهَّرَ القلوب منه لما فيه بعد كذا الشَّبَه …
4
محمد محمد القيرواني النخلي (1924 - 1860)، درس ودرس بجامع الزيتونة وبالخلدونية فلسفة الأخلاق، محمد محفوظ، تراجم المؤلفين، مرجع سلف ذكره، ج 5 ص 126
1
سالم بن عمر بوحاجب ":فقيه و لغوي و أديب شاعر درس بجامع الزيتونة ودرس به أكثر من 60 سنة، اشترك في العمل السياسي والإداري فانتخب عضوا في المجلس الأكبر سنة 1861 وسافر سنة 1872 إلى اسطنبول وولى خطة مفتي سنة 1901 ثم خطة باش مفتي سنة 1919 دعا إلى إصلاح التعليم بالزيتونة وضرورة إدخال العلوم الرياضية والطبيعية في برنامج التعليم به، توفي سنة " 1924 محمد محفوظ تراجم المؤلفين التونسيين، مرجع سلف ذكره ج 2، ص 77
2
محمد المكي ": مصطفى بن محمد بن عزوز البرجي السلف النفطي الحسني الإدريسي ولد بنفطة سنة 1854 وتعلم بجامع الزيتونة وتخرج منه بإحرازه على شهادة التطويع، تولى خطة الفتوى بنفطة سنة 1883 ثم خطة القضاء وباشر التعليم بجامع الزيتونة، ثم تولى التدريس الحديث بدار الفنون ثم سُمّي مدرسا بمدرسة "الواعظين" في اسطنبول حيث توفي هناك سنة. "1916 محمد محفوظ، تراجم المؤلفين التونسين مرجع: سالف ذكره ره، ج 3، ص 382
3
1
- مجلة السعادة العظمى ": أول مجلة عربية ظهرت في تونس وكانت نصف شهرية صدر منها 21 عدد فقط إذ انقطعت عن الصدور في شهر جانفي سنة 1905 للشيخ محمد الخضر حسين. (1958 - 1873)
سليمان الباروني، صفحات خالدة من الجهاد، جمعتها وحققتها ابنته زعيمة الباروني، مطابع الاستقلال الكبرى 1991، ص. 33
19