سياسي إباضي مغربي
الجزء ١ · صفحة ٣٢إيجازا للفكرة نقول إنّ هذا هو الذي دفع أبا القاسم الباروني والدجاني الذي ألف مؤلفه في ستينات القرن العشرين إلى أن يزجا بمفكر إسلامي صريح مثل الباروني في وطنيّة كم تبرأ منها هو نفسه وذلك منذ بداية القرن العشرين إذ هل يمكن لوطني أن ينظم وكل قطر به الإسلام يصلح للقرار "أو أن يؤكد في أكثر من موضع أنّه "منذ أن ظهرت كلمة ترك، عرب قبل سنوات ظهر تمزيق العرب خاصة لأن الترك والعجم والأفغان قد استقلوا بحدّ سيوفهم بعد الحرب العظمى استقلالا حقيقيًا تاما " إن الإسلام لا يقول بغير الأخوّة في الدين أما الوطنية التي هي مستورد غربي رأسمالي فرائحة الجمارك تشتم منها على بعد مئات الكيلومترات
•
الباروني رجل ليبي (عندما نتجاوز التركيز على طرابلس لأسباب منهجية وتاريخية (مغربي مسلم صميم أجبر على ممارسة السياسة التي لا ينجح في ميدانها من كان مشدودا انشدادا لا خلاص منه إلى القيم الأصيلة لأنّها تقوم على البراغماتية وعلى "فن الممكن "هو يمثل
عددا غير قليل من أصفى وأنقى ما أنتج المغرب من رجال فكرا وممارسة في زمن تفطن هو نفسه إلى أنّه زمن نمت فيه أنياب القرش الغربي وبدأت تتأهب لتنهش لحم عالم إسلامي متخثر متخشب ولكنّه غير واع بوضعه منصرف إلى التقاتل الديني الطائفي ونحن قد نوافقه أو لا نوافقه على ما يذهب إليه ولكن علينا، والتاريخ يطوي كل شيء، أن نعطي كل ذي حق حقه
173.
اليقظان الحاج إبراهيم سليمان الباروني باشا مرجع سلف ذكره ص.
32