سياسي إباضي مغربي: سليمان الباروني (1873-1940) هادية مشيخي

سياسي إباضي مغربي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وغيرهم في 13 جويلية 1908 في سلانيك وهو ما اضطر السلطان إلى

إعلان الحكم النيابي وافتتاح البرلمان للمرة الثانية

مثلت هذه الجمعية منذ نشأتها خطرا على عبد الحميد رغم سياسة الإبعاد) النفي والتقريب (الاستمالة التي كان يعتمدها، وقد ازداد هذا الخطر عندما هرب أغلب رموزها إلى باريس وواصلوا فيها نشاطهم لتشتدّ المعارضة أكثر خاصة أنّ حكم عبد الحميد قد همش الأقليات غير التركية وغير الإسلامية السنيّة وحاول طمس خصوصياتها بالسياسة الإسلامية التي انتهجها. من بين النشاطات التي قام بها أعضاء جمعية الاتحاد والترقي

مشاركتهم في مؤتمر باريس 9 - 4) أفريل (1902 الذي جمع كل الأحزاب المعارضة لسياسة عبد الحميد وبحث في شؤون الإمبراطورية الداخلية وقد وقع التركيز أساسا على وضعية الأقليات وشكل الحكم الذي يضمن حقوقها، ويبدو أنّ الأغلبية قد ساندت فكرة اللامركزية التي تدعو إلى تقسيم الدولة إلى حكومات مستقلة استقلالا ذاتيًا على أساس عرقي قومي.

قادت ثورة 1908 إلى إعلان المشروطية) الدستور والعمل بالقانون الذي يشرعه الأفراد بدل حكم الخليفة العثماني الفردي. وقد أبدى سليمان الباروني حماسه للوضع السياسي الجديد ورحب بالدستور. كتب الدجاني ": كان للحدث رثة فرح كبرى في البلاد العثمانية جميعها وقد استقبلها الباروني بحماس بالغ ورأى فيه ايذانا بالفرج والعودة إلى الوطن"

نحن نوافق الدجاني على ما ذهب إليه من موقف الباروني المرحب بالدستور لكنّنا نختلف معه فيما ذهب إليه من تعميم هذه الفرحة على كامل السلطنة لأسباب سنذكرها فيما بعد

•

ما هي الأسباب التي جعلت الباروني يؤيد الدستور؟ وهل في هذا التأييد إعراض عن سياسة عبد الحميد الإسلامية

التي طالما دعا إليها وتغنى بها في قصائده؟

3 أنور باشا (1922 - 1881) قائد تركي وزعيم سياسي لعب دورا هاما في ثورة 1908 التي قام بها حزب تركيا الفتاة ضد عبد

الحميد II ، شارك في عديد الحروب، قتل أثناء قيادته فرقة معادية للسوفيات بالقرب من بخارى "الموسوعة العربية الميسرة ج 1

ص 250

أحمد صدقي الدجاني، ليبيا قبيل الاحتلال الإيطالي، مرجع سلف ذكره ص 426.

45